الملا فتح الله الكاشاني
450
زبدة التفاسير
* ( أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) * أي : يرغبون في الطاعات أشدّ الرغبة فيبادرونها . أو يسارعون في نيل الخيرات الدنيويّة الموعودة على الأعمال الصالحة بالمبادرة إليها ، كقوله : * ( فَآتاهُمُ اللَّه ثَوابَ الدُّنْيا وحُسْنَ ثَوابِ الآخِرَةِ ) * « 1 » . * ( وآتَيْناه أَجْرَه فِي الدُّنْيا وإِنَّه فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) * « 2 » . وهذا الوجه أحسن طباقا للآية المتقدّمة ، لأنّ فيه إثبات ما نفي عن الكفّار للمؤمنين . عن الحسن : المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، والمنافع جمع إساءة وأمنا . * ( وَهُمْ لَها سابِقُونَ ) * لأجلها فاعلون السبق . أو لأجلها سابقون الناس إلى الطاعة ، أو الثواب والجنّة . أو إيّاها سابقون ، أي : ينالونها قبل الآخرة ، حيث عجّلت لهم في الدنيا ، كقوله : * ( هُمْ لَها عامِلُونَ ) * « 3 » . ولا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ولَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا ولَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 ) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) مُسْتَكْبِرِينَ بِه سامِراً تَهْجُرُونَ
--> ( 1 ) آل عمران : 148 . ( 2 ) العنكبوت : 27 . ( 3 ) المؤمنون : 63 .