الملا فتح الله الكاشاني

448

زبدة التفاسير

من الواو ، أو مفعول ثان ل‍ « تقطَّعوا » فإنّه متضمّن معنى : جعل . وقيل : كتبا ، من : زبرت الكتاب . فيكون مفعولا ثانيا ، أو حالا من « أمرهم » على تقدير مثل : كتبا مختلفة . * ( كُلُّ حِزْبٍ ) * من هؤلاء المتحزّبين المتقطَّعين دينهم * ( بِما لَدَيْهِمْ ) * من الدين * ( فَرِحُونَ ) * راضون بما عندهم من الأديان الباطلة ، معتقدون أنّهم على الحقّ . * ( فَذَرْهُمْ ) * يا محمّد * ( فِي غَمْرَتِهِمْ ) * في جهالتهم . شبّهها بالماء الَّذي يغمر القامة ، لأنّهم مغمورون فيها . أو شبّهوا باللاعبين في غمرة الماء ، لما هم عليه من الباطل ، كقوله : كأنّني ضارب في غمرة لعب « 1 » * ( حَتَّى حِينٍ ) * إلى أن يقتلوا أو يموتوا فيجازوا . أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه مِنْ مالٍ وبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) والَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) والَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 ) والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 ) ثمّ سلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، ونهاه عن الاستعجال بعذابهم ، والجزع من تأخيره ، فقال : * ( أَيَحْسَبُونَ ) * هؤلاء الكفرة * ( أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِه ) * أنّ ما نجعله مددا لهم ، بأن نعطيهم

--> ( 1 ) لذي الرمّة . وتمامه : ليالي اللَّهو يعطبيني فأتبعه * كأنّني ضارب . . . أي : اللهو يدعوني في ليال كثيرة فأتبعه ، كأنّني سابح في لجّة من الماء تغمر القامة ، لعب فيها .