الملا فتح الله الكاشاني

389

زبدة التفاسير

ونخل ورمّان . * ( وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ ) * وليتمّوا ما ينذرون من البرّ في حجّهم . وقيل : مواجب الحجّ . وقرأ أبو بكر بفتح الواو وتشديد الفاء . * ( وَلْيَطَّوَّفُوا ) * طواف الإفاضة الَّذي به تمام التحلَّل . وهو طواف الزيارة الَّذي هو من أركان الحجّ ، ويقع به تمام التحلَّل . وقيل : طواف الصدر . وهو طواف الوداع . وروى أصحابنا أنّه طواف النساء الَّذي يستباح به وطء النساء ، وذلك بعد طواف الزيارة الَّذي يحلّ له كلّ شيء إلَّا النساء . وقرأ ابن عامر وحده بكسر اللام فيها . * ( بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) * القديم ، لأنّه أوّل بيت وضع للناس . أو المعتق من تسلَّط الجبابرة ، فكم من جبّار سار إليه ليهدمه فمنعه اللَّه . وأمّا الحجّاج فقيل : إنّما قصد بنقضه إخراج ابن الزبير منه ، ولم يقصد التسلَّط عليه ، ولهذا لمّا قبضه بناه . ولمّا قصد أبرهة التسلَّط عليه فعل به ما فعل . وليس بشيء ، لأنّ إقدامه على تلك الفعلة قبيح ، ومخالف لقوله تعالى : * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * « 1 » . بل الأولى في الجواب : أنّه إنّما لم يهلكه لبركة سيّدنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فإنّ هذه الأمّة معصومة من عذاب الاستئصال . وقيل : معناه : لم يملك قطَّ . وقيل : أعتق من الغرق . وقيل : بيت كريم ، من قولهم : عتاق الخيل والطير . * ( ذلِكَ ) * خبر محذوف ، أي : الأمر أو الشأن ذلك . وهو وأمثاله يطلق للفصل بين كلامين . * ( ومَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّه ) * أحكامه وسائر ما لا يحلّ هتكه . أو الحرم وما يتعلَّق بالحجّ من التكاليف . أو الكعبة والمسجد الحرام والبلد الحرام والشهر الحرام والمحرّم ، فإنّ الحرمة ما لا يحلّ هتكه ، فيشمل جميع ما كلَّفه اللَّه تعالى بهذه الصفة من مناسك الحجّ وغيرها . ومعنى تعظيمها : العلم بأنّها واجبة المراعاة والحفظ والقيام بمراعاتها . يعني : من

--> ( 1 ) آل عمران : 97 .