الملا فتح الله الكاشاني

326

زبدة التفاسير

مظلمة . وإفراد القسط لأنّه مصدر وصف به للمبالغة ، كأنّها في نفسها قسط ، أو على حذف المضاف ، أي : ذوات القسط . وقيل : وضع الموازين تمثيل لإرصاد الحساب السويّ ، والجزاء على حسب الأعمال بالعدل والنصفة ، من غير أن يظلم عباده مثقال ذرّة . فمثّل ذلك بوضع الموازين لتوزن بها الموزونات . ومصداقه قول قتادة : إنّ معناه : نضع العدل في المجازاة بالحقّ لكلّ أحد على قدر استحقاقه ، فلا يبخس المثاب بعض ما يستحقّه ، ولا يفعل بالمعاقب فوق ما يستحقّه . * ( لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) * لجزاء يوم القيامة . أو لأهله ، أي : لأجلهم . أو فيه ، كقولك : جئت لخمس خلون من الشهر . * ( فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً ) * أي : لا ينقص من إحسان محسن ، ولا يزيد في إساءة مسيء * ( وإِنْ كانَ ) * العمل أو الظلم * ( مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ ) * . ورفع نافع « مثقال » على « كان » التامّة ، كقوله : * ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ ) * « 1 » . * ( أَتَيْنا بِها ) * أحضرنا المثقال . وتأنيثه لإضافته إلى الحبّة ، كقولهم : ذهبت بعض أصابعه . * ( وكَفى بِنا حاسِبِينَ ) * إذ لا مزيد على علمنا وعدلنا . ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى وهارُونَ الْفُرْقانَ وضِياءً وذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ ( 49 ) وهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناه أَفَأَنْتُمْ لَه مُنْكِرُونَ ( 50 )

--> ( 1 ) البقرة : 280 .