الملا فتح الله الكاشاني

30

زبدة التفاسير

لغة فيه ، أو مصدر خاطأ . وهو وإن لم يسمع لكنّه جاء : تخاطأ ، فهو مبنيّ عليه . ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّه كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلاً ( 32 ) * ( وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى ) * بالعزم والإتيان بالمقدّمات فضلا عن أن تباشروه * ( إِنَّه كانَ فاحِشَةً ) * فعلة فاحشة زائدة عن حدّ القبح * ( وساءَ سَبِيلاً ) * وبئس طريقا طريقه . وهو وطء المرأة حراما بلا عقد ولا شبهة عقد . وفي الأنوار : « هو الغصب على الأبضاع المؤدّي إلى قطع الأنساب ، وتهييج الفتن » « 1 » . وإبطال المواريث ، وصلة الرحم ، وحقوق الآباء على الأولاد ، وذلك مستنكر في العقول . وفي المجمع : « أخبرني المفيد عبد الجبّار بن عبد اللَّه بن علي ، قال : حدّثنا أبو جعفر الطوسي ، قال : حدّثنا أبو عبد اللَّه الحسن بن أحمد بن حبيب الفارسي ، عن أبي بكر محمّد بن أحمد بن محمّد الجرجرائي ، قال : سمعت أبا عمرو عثمان بن الخطَّاب المعروف بأبي الدنيا يقول : سمعت عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يقول : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : في الزنا ستّة خصال ، ثلاث في الدنيا ، وثلاث في الآخرة . فأمّا اللواتي في الدنيا : فيذهب بنور الوجه ، ويقطع الرزق ، ويسرع الفناء . وأمّا اللَّواتي في الآخرة : فغضب الربّ ، وسوء الحساب ، والدخول في النار » « 2 » . ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّه سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّه كانَ مَنْصُوراً ( 33 )

--> ( 1 ) أنوار التنزيل 3 : 201 . ( 2 ) مجمع البيان 6 : 413 - 414 .