الملا فتح الله الكاشاني

289

زبدة التفاسير

* ( لَكانَ لِزاماً ) * لكان مثل ما نزل بعاد وثمود لازما لهؤلاء الكفرة . وهو مصدر وصف به . أو فعال بمعنى مفعل ، أي : ملزم . وهو اسم آلة سمّي به اللازم ، لفرط لزومه . * ( وأَجَلٌ مُسَمًّى ) * عطف على « كلمة » أي : ولولا العدة بتأخير العذاب ، وأجل مسمّى لأعمارهم أو لعذابهم ، وهو يوم القيامة أو يوم بدر ، لكان العذاب لزاما . والفصل للدلالة على استقلال كلّ منهما بنفي لزوم العذاب . ويجوز عطفه على المستكن في « كان » أي : لكان الأخذ العاجل وأجل مسمّى لازمين لهم ، كما كانا لازمين لعاد وثمود . فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ( 130 ) ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِه أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيه ورِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأَبْقى ( 131 ) وأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ واصْطَبِرْ عَلَيْها لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ والْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى ( 132 ) ثمّ أمر سبحانه نبيّه بالصبر على أذاهم ، فقال : * ( فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ ) * من تكذيبك ، وأذاهم إيّاك * ( وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ) * وصلّ وأنت حامد لربّك على هدايته لك ، وتوفيقك لأداء الصلاة ، وإعانتك عليه . أو المراد التسبيح على ظاهره ، أي : نزّهه عن الشرك وسائر ما يضيفون إليه من النقائص ، حامدا له على ما ميّزك بالهدى ، معترفا بأنّه مولي النعم كلَّها . ويؤيّد الأوّل ظاهر قوله : * ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ) * يعني : الفجر * ( وقَبْلَ غُرُوبِها ) * يعني : الظهر والعصر ، لأنّهما واقعتان في النصف الأخير من النهار بين زوال الشمس