الملا فتح الله الكاشاني

273

زبدة التفاسير

* ( خالِدِينَ فِيه ) * في الوزر ، أو في حمله . والجمع فيه والتوحيد في « أعرض » للحمل على المعنى واللفظ ، فإنّ « من » مطلق متناول للواحد والكثير . ونحوه قوله تعالى : * ( ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه فَإِنَّ لَه نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ) * « 1 » . * ( وَساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلاً ) * أي : بئس لهم . وفيه ضمير مبهم يفسّره « حملا » . والمخصوص بالذمّ محذوف ، لدلالة الوزر السابق عليه ، تقديره : ساء حملا وزرهم ، كما حذف في قوله تعالى : * ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه أَوَّابٌ ) * « 2 » أي : نعم العبد أيّوب . ومنه قوله تعالى : * ( وساءَتْ مَصِيراً ) * « 3 » أي : وساءت مصيرا جهنّم . واللام في « لهم » للبيان ، كما في * ( هَيْتَ لَكَ ) * « 4 » . ولا يجوز أن يكون في « ساء » ضمير شيء بعينه غير مبهم ، وهو الوزر ، والحال أنّ حكمه حكم « بئس » . ولو نقل عن ظاهره ، وحمل على معنى : أحزن ، كما وقع في قوله تعالى : * ( سِيئَتْ وُجُوه الَّذِينَ كَفَرُوا ) * « 5 » بمعنى : أهمّ وأحزن ، وأرجع الضمير الَّذي فيه للوزر . أشكل « 6 » أمر اللام ، ونصب « حملا » ، ولم يفد مزيد معنى . * ( يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ) * بدل من « يَوْمَ الْقِيامَةِ » وقرأ أبو عمرو بالنون ، على إسناد النفخ إلى الآمر به تعظيما له ، أو للنافخ ، لأنّ الملائكة المقرّبين وإسرافيل منهم بالمنزلة الَّتي هم مخصوصون بها من ربّ العزّة ، فصحّ لكرامتهم عليه وقربهم منه أن يسند ما يتولَّونه إلى ذاته تعالى . والصور قرن ينفخ فيه إسرافيل يوم القيامة لبعث الموتى . * ( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ ) * أي : الكافرين * ( يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ) * زرق العيون . ومعنى

--> ( 1 ) الجنّ : 23 . ( 2 ) ص : 44 . ( 3 ) النساء : 97 . ( 4 ) يوسف : 23 . ( 5 ) الملك : 27 . ( 6 ) جواب « ولو نقل » قبل سطرين .