الملا فتح الله الكاشاني
173
زبدة التفاسير
أبو عمرو وابن كثير وابن عامر وأبو بكر : متّ ، من : مات يموت . * ( وَكُنْتُ نَسْياً ) * ما من شأنه أن ينسى ويطرح ولا يطلب ، كخرقة الطامث . ونظيره : الذبح اسم ما من شأنه أن يذبح . وقرأ حمزة وحفص : نسيا بالفتح . وهو لغة فيه ، أو مصدر - كالحمل - سمّي به . * ( مَنْسِيًّا ) * متروك الذكر بحيث لا يخطر ببالهم . * ( فَناداها مِنْ تَحْتِها ) * وهو عيسى . وقيل : جبرئيل ، كان يقبل الولد كالقابلة . وقيل : « تحتها » أسفل من مكانها . وقرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص وروح : من تحتها بالكسر والجرّ ، على أنّ في « نادى » ضمير أحدهما . وقيل : الضمير في « تحتها » للنخلة . * ( أَلَّا تَحْزَنِي ) * أي : لا تحزني ، أو بأن لا تحزني * ( قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) * جدولا . هكذا روي مرفوعا . قيل : ضرب جبرئيل برجله ، فظهر ماء عذب . وعن أبي جعفر عليه السّلام : « ضرب عيسى عليه السّلام برجله فظهرت عين ماء تجري » . وقيل : السريّ : السيّد الشريف ، من السرو ، وهو عيسى . وعن الحسن : كان واللَّه عبدا سريّا . * ( وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ) * وأميليه إليك . والباء مزيدة للتأكيد ، كقوله : * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * « 1 » . أو المعنى : افعلي الهزّ والإمالة به ، أو هزّي الثمرة بهزّه . والهزّ تحريك بجذب ودفع . * ( تُساقِطْ عَلَيْكِ ) * تتساقط ، فأدغمت التاء الثانية في السين . وحذفها حمزة . وقرأ يعقوب بالياء . وحفص : تساقط ، من : ساقطت ، بمعنى : أسقطت . * ( رُطَباً جَنِيًّا ) * نضيجا . تمييز أو مفعول على حسب القراءة . روي أنّها كانت نخلة يابسة لا رأس لها ولا ثمر ، وكان الوقت شتاء ، فهزّتها ، فجعل اللَّه لها رأسا وخوصا ورطبا في غير أو أنه دفعة واحدة ، فإنّ العادة أن يكون نورا أوّلا ، ثمّ يصير بلحا ، ثمّ بسرا في أوانه . وفيه : تسليتها بذلك ، لما فيه من المعجزات الدالَّة على براءة ساحتها ، فإنّ مثلها لا يتصوّر لمن يرتكب الفواحش ، والمنبّهة لمن رآها على أنّ من
--> ( 1 ) البقرة : 195 .