الملا فتح الله الكاشاني

162

زبدة التفاسير

الْكِبَرِ عِتِيًّا ( 8 ) قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً ( 9 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ( 10 ) * ( يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُه يَحْيى ) * إنّا نخبرك على ألسنة الملائكة بخبر يرى السرور في وجهك ، وهو أن يولد لك ابن اسمه يحيى * ( لَمْ نَجْعَلْ لَه مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ) * لم يسمّ أحد بيحيى قبله . وقال الصادق عليه السّلام : « وكذلك الحسين عليه السّلام لم يكن له من قبل سمّي ، ولم تبك السماء إلَّا عليهما أربعين صباحا . قيل له : وما كان بكاؤها ؟ قال : كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء ، وكان قاتل الحسين ولد زنا ، وقاتل يحيى ولد زنا » . وروى سفيان بن عيينة ، عن عليّ بن زيد ، عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : « خرجنا مع الحسين عليه السّلام ، فما نزل منزلا ولا ارتحل منه إلَّا ذكر يحيى بن زكريّا وقتله . وقال يوما : ومن هوان الدنيا على اللَّه عزّ وجلّ أنّ رأس يحيى بن زكريّا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل » . وفي الآية إشارة إلى أنّ التسمية بالأسامي النادرة الغريبة الَّتي لم يسبق إليها أحد تنويه للمسمّى . ويحتمل أن يكون شرافته وفضله من حيث إنّ اللَّه تولَّى تسميته ، ولم يكلها إلى الأبوين . وهو منقول عن فعل ، ك : يعيش ويعمر ويزيد . وقيل : سمّي به لأنّه حيي به رحم أمّه ، أو لأنّ دين اللَّه يحيى بدعوته . والأظهر أنّه أعجميّ .