الملا فتح الله الكاشاني

150

زبدة التفاسير

يبصرون شعاع الشمس قالوا : نرجع غدا ونفتحه ونخرج ، ولا يستثنون . فيعودون من الغد قد استوى كما كان ، حتّى إذا جاء وعد اللَّه قالوا : غدا نفتح ونخرج إن شاء اللَّه ، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه بالأمس ، فيخرقونه ويخرجون على الناس ، فينشفون المياه ، ويتحصّن الناس في حصونهم منهم ، فيرمون سهامهم إلى السماء فترجع وفيها كهيئة الدماء ، ويقولون : قد قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء . فبعث اللَّه عليهم نغفا « 1 » في أقفائهم ، فيدخل آذانهم فيهلكون بها . فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : والَّذي نفس محمد بيده إنّ دوابّ الأرض لتسمن وتسكر من لحومهم سكرا » . وفي تفسير الكلبي : إنّ الخضر واليسع يجتمعان كلّ ليلة على ذلك السدّ ، يحجبان يأجوج ومأجوج عن الخروج » . وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً ( 99 ) وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً ( 100 ) الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ( 101 ) أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِنْ دُونِي أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلاً ( 102 ) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالاً ( 103 ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 104 ) أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِه فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ

--> ( 1 ) في هامش النسخة الخطَّية : « النغف : دود يكون في أنف الغنم . منه » .