الملا فتح الله الكاشاني
117
زبدة التفاسير
الصالحات » ورواه أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، عن آبائه ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وروي عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « إن عجزتم عن الليل أن تكابدوه ، وعن العدوّ أن تجاهدوه ، فلا تعجزوا عن قول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر ، فإنّهنّ من الباقيات الصالحات ، فقولوها » . وعن ابن مسعود وسعيد بن جبير ومسروق : هي الصلوات الخمس . وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام . وروي عنه أيضا : « أنّ الباقيات الصالحات القيام بالليل » . وقيل : إنّ الباقيات الصالحات هنّ البنات الصالحات . وقيل : صيام رمضان . وقيل : أعمال الحجّ . وروي : الكلام الطيّب . والأولى حملها على الطاعات ، فيدخل فيها جميع الطاعات والخيرات . وفي كتاب ابن عقدة أنّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام قال للحصين بن عبد الرحمن : « يا حصين لا تستصغر مودّتنا ، فإنّها من الباقيات الصالحات . قال : يا ابن رسول اللَّه ما أستصغرها ، ولكن أحمد اللَّه عز وجلّ عليها » . ويَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ وتَرَى الأَرْضَ بارِزَةً وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ( 47 ) وعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً ( 48 ) ووُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيه ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 )