محمد بن يحيى الصولي
2
الأوراق
وعلم بذلك الأمير أبو العباس قبل ان يتسمى بالراضى باللَّه ، فجاءنى رسوله يأمرني أن أوجه إليه بالأسماء التي ينعت بها الخلفاء ، وتكون أوصافا لهم ، وإني لأعجب من إطباق الناس على تسميتها ألقابا فيقولون لقب بكذا وهذا عندي خطأ ، كبير ، وزلل عظيم ، لأن الألقاب مكروهة ومنهى عنها في كتاب اللَّه جل وعلا ، وعلى لسان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال اللَّه جل وعز « ولا تنابزوا بالألقاب » ( 1 ) فوجهت إليه برقعة فيها ثلاثون اسما ، ليختار منها ما يريد ، وأشرت عليه في رقعتى أن يختار منها المرتضى باللَّه ، ولم أشك في اختياره له ، وابتدأت من وقتي فعملت أبياتا ضادية قافيتها المرتضى ، على أنى أنشده إياها وهى : أثبت الرّحمن بالسّعد المضي دولة قائمة لا تنقضى لأبى العبّاس - عفوا ساقها قدر اللَّه - الإمام المرتضى دولة يأملها كلّ الورى مالها إن ذكرت من مبغض كان وجه الملك مسوّدا فقد قابل اللَّحظ بوجه أبيض يا أمين اللَّه يا من جوده إن كبا دهري بحظَّى منهضى غلب الوجد وفقدان الرّضى وكلَّا جسمي بهمّ ممرض ( 2 )
--> ( 1 ) كتب بهامش الأصل ما صورته « الألقاب لا كراهة في جميعا ، وإنما الكراهة فيما تضمن سوءا منها ، قالوا اللقب ما أشعر بمدح أو ذم فالمكروه إنما هو الثاني ( 2 ) الغلب والغلبة القهر