الملا فتح الله الكاشاني
91
زبدة التفاسير
* ( الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّه ) * أعلى رتبة وأكثر كرامة ممّن لم يستجمع هذه الصفات ، أو من أهل السقاية والعمارة عندكم * ( وأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ) * المختصّون بالفوز بالثواب ونيل الحسنى عند اللَّه دونكم . * ( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه ورِضْوانٍ وجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها ) * في الجنّات * ( نَعِيمٌ مُقِيمٌ ) * دائم لا يزول . وقرأ حمزة : يبشرهم بالتخفيف . وتنكير المبشّر به من الرحمة والرضوان والنعيم المقيم ، إشعار بأنّها وراء صفة الواصف وتعريف المعرّف . * ( خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) * أكّد الخلود بالتأبيد ، لأنّه قد يستعمل للمكث الطويل * ( إِنَّ اللَّه عِنْدَه أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * يستحقر دونه ما استوجبوه لأجله ، أو نعم الدنيا . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وأَبْناؤُكُمْ وإِخْوانُكُمْ وأَزْواجُكُمْ وعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّه ورَسُولِه وجِهادٍ فِي سَبِيلِه فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّه بِأَمْرِه واللَّه لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 24 ) روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام أنها نزلت في ابن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش بخبر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لمّا أراد فتح مكّة ، فنهاه اللَّه تعالى وسائر المؤمنين عن موالاة الكفّار وإن كانوا في النسب الأقربين ، بقوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمانِ ) * إن اختاروه