الملا فتح الله الكاشاني

60

زبدة التفاسير

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّه ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) الآنَ خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ وعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّه واللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ ( 66 ) ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَه أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا واللَّه يُرِيدُ الآخِرَةَ واللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّه سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 68 ) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً واتَّقُوا اللَّه إِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 69 ) ثمّ أمر سبحانه بقتال الكفّار ، وحثّ عليه بقوله : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّه ) * كافيك . وقوله : * ( ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) * إمّا في محلّ النصب على المفعول معه . والمعنى : كفاك اللَّه مع متّبعيك من المؤمنين ناصرا . أو في محلّ الجرّ عطفا على المكنيّ عند الكوفيّين . أو الرفع عطفا على اسم اللَّه تعالى ، أي : كفاك اللَّه عزّ وجلّ والمؤمنون . وهذه الآية نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال . * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ ) * بالغ في حثّهم عليه . وأصله الحرض ، وهو أن ينهكه المرض حتّى يشفى - أي : يشرف - على الموت * ( إِنْ يَكُنْ