الملا فتح الله الكاشاني

14

زبدة التفاسير

وإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ويُرِيدُ اللَّه أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِه ويَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ ( 7 ) لِيُحِقَّ الْحَقَّ ويُبْطِلَ الْباطِلَ ولَوْ كَرِه الْمُجْرِمُونَ ( 8 ) إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) وما جَعَلَه اللَّه إِلَّا بُشْرى ولِتَطْمَئِنَّ بِه قُلُوبُكُمْ ومَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّه إِنَّ اللَّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْه ويُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِه ويُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ ولِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ ويُثَبِّتَ بِه الأَقْدامَ ( 11 ) إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْناقِ واضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 12 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّه ورَسُولَه ومَنْ يُشاقِقِ اللَّه ورَسُولَه فَإِنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 ) ذلِكُمْ فَذُوقُوه وأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النَّارِ ( 14 ) * ( وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ) * إمّا النفير أو العير . وهذا على إضمار « اذكر » . و « إحدى » ثاني مفعولي « يعدكم » ، وقد أبدل منها قوله : * ( أَنَّها لَكُمْ ) * بدل الاشتمال * ( وتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ ) * يعني : العير ، فإنّه لم يكن فيها إلَّا أربعون فارسا ، ولذلك يتمنّونها ، ويكرهون الطائفة الَّتي هي ذات الشوكة ، لكثرة