الملا فتح الله الكاشاني

43

زبدة التفاسير

تبتغوا » بدلا من « ما وراء ذلكم » بدل الاشتمال . والإحصان العفّة وتحصين النفس من الوقوع في الحرام . وقيل : محصنين متزوّجين . والسفاح الزنا من السفح ، وهو صبّ المنيّ ، فإنّه الغرض منه لا غير ، بخلاف التزوّج . * ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِه مِنْهُنَّ ) * فمن تمتّعتم به من المنكوحات ، أو فما استمتعتم به منهنّ من جماع أو عقد عليهنّ . وقال الجوهري : « استمتع بمعنى : تمتّع ، والاسم المتعة » « 1 » * ( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * أي : مهورهنّ ، فإنّ المهر في مقابلة الاستمتاع * ( فَرِيضَةً ) * حال من الأجور ، بمعنى : مفروضة ، أو صفة مصدر محذوف ، أي : إيتاء مفروضا ، أو مصدر مؤكّد . والأصحّ أنّ المراد به نكاح المتعة ، وهو النكاح المنعقد بمهر معيّن إلى أجل معلوم . سمّي به إذا الغرض منه مجرّد الاستمتاع بالمرأة ، أو تمتيعها بما تعطى . وهذا منقول عن ابن عبّاس والسدّي وسعيد بن جبير وجماعة من التابعين . وهو مذهب أصحابنا الإماميّة . ولفظ الاستمتاع والتمتّع وإن كان في الأصل واقعا على الانتفاع والالتذاذ ، فقد صار في عرف الشرع هذا العقد المسمّى متعة . ويدلّ عليه دلالة صريحة قراءة ابن عبّاس وأبيّ بن كعب وابن مسعود : « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى فآتوهنّ » . وأورد الثعلبي في تفسيره عن حبيب بن أبي ثابت قال : « أعطاني ابن عبّاس مصحفا فقال : هذا قراءة أبيّ ، فرأيت في المصحف : فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » . وبإسناده عن أبي نضرة قال : « سألت ابن عبّاس عن المتعة فقال : أما تقرأ

--> ( 1 ) الصحاح 3 : 1282 .