الملا فتح الله الكاشاني
23
زبدة التفاسير
الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه ) * « 1 » . وولد الولد يقوم مقام الولد الصلب مع الوالدين . وفي بعض هذه المسائل خلاف بين الفقهاء مذكور في الكتب الفقهيّة . * ( فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه ) * للميّت * ( وَلَدٌ ) * ابن ولا بنت ولا أولادهما ، لأنّ اسم الولد يعمّ الجميع * ( ووَرِثَه أَبَواه ) * فحسب * ( فَلأُمِّه الثُّلُثُ ) * ممّا ترك . وإنّما لم يذكر حصّة الأب ، لأنّه لمّا فرض أنّ الوارث أبواه فقط وعيّن نصيب الأمّ ، علم أنّ الباقي للأب ، فكأنّه قال : فلهما ما ترك أثلاثا . * ( فَإِنْ كانَ لَه إِخْوَةٌ فَلأُمِّه السُّدُسُ ) * . وقرأ حمزة والكسائي : فلأمّه ، بكسر الهمزة ، اتباعا للكسرة الَّتي قبلها . قال معظم أصحابنا : إنّما يكون لها السدس إذا كان هناك أب . ويدلّ عليه ما تقدّم من قوله : « وورثه » ، فإنّ هذه الجملة معطوفة على قوله : « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه وَلَدٌ ووَرِثَه أَبَواه فَلأُمِّه الثُّلُثُ » . وتقديره : فإن كان له إخوة وورثه أبواه فلأمّه السدس . ويشترط في الإخوة أن لا يكونوا كفرة ، ولا قتلة ، ولا رقّا ، وأن يكونوا منفصلين لا حملا ، وأن يكونوا للأبوين أو للأب . وقال بعض أصحابنا : إنّ لها السدس مع وجود الإخوة وإن لم يكن هناك أب . وبه قال جميع فقهاء العامّة . واتّفقوا على أنّ الأخوين يحجبان الأمّ من الثلث إلى السدس . وقد روي عن ابن عبّاس أنّه قال : لا تحجب الأمّ من الثلث إلى السدس بأقلّ من ثلاثة من الإخوة والأخوات ، كما يقتضيه ظاهر الآية . وأصحابنا يقولون : لا يحجب الأمّ عن الثلث إلى السدس إلَّا أخوان ، أو أخ وأختان ، أو أربع أخوات من قبل الأب والأمّ ، أو من قبل الأب خاصّة دون الأمّ . وفي ذلك خلاف بين فقهاء الأمّة . والأنصباء المفصّلة على النهج المذكور للورثة * ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ
--> ( 1 ) الأنفال : 75 .