الملا فتح الله الكاشاني
205
زبدة التفاسير
مرّ . * ( إِخْوَةً رِجالاً ونِساءً ) * ذكورا وإناثا * ( فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * أصله : وإن كانوا إخوة وأخوات ، فغلَّب الذكر . والخلاف بين الفقهاء في هذه المسائل وأمثالها وفروعها مذكور في كتب الفقه ، فمن أرادها فليرجع إليها . * ( يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا ) * أي : يبيّن اللَّه لكم ضلالكم الَّذي من شأنكم إذا خلَّيتم وطباعكم ، لتحترزوا عنه وتتحرّوا خلافه . والأصوب أنّ المضاف مقدّر ، أي : كراهة أن تضلَّوا . وقيل : لئلَّا تضلَّوا ، فحذف « لا » . وهو قول الكوفيّين . فالمعنى : يبيّن اللَّه لكم جميع أحكام دينكم ، كراهة أن تضلَّوا أو لئلَّا تضلَّوا . * ( وَاللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * ومن ذلك أمور معاشكم ومعادكم ، فيخبركم بها في محياكم ومماتكم ، على ما تقتضيه الحكمة وتوجبه المصلحة . عن البراء بن عازب : آخر سورة نزلت كاملة براءة ، وآخر آية نزلت خاتمة سورة النساء : « يَسْتَفْتُونَكَ . . . » الآية . أورده البخاري ومسلم في صحيحهما « 1 » . وقال جابر : نزلت بالمدينة . وقال ابن سيرين : نزلت في مسير كان فيه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأصحابه . وتسمّى هذه الآية آية الصيف ، وذلك أنّ اللَّه سبحانه أنزل في الكلالة آيتين ، إحداهما في الشتاء ، وهي الَّتي في أوّل هذه السورة ، والأخرى في الصيف ، وهي هذه الآية . وروي عن عمر بن الخطَّاب أنّه قال : سألت رسول اللَّه عن الكلالة فقال : يكفيك أو يجزيك آية الصيف . واللَّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .
--> ( 1 ) صحيح البخاري 6 : 63 ، صحيح مسلم 3 : 1237 ح 12 .