الملا فتح الله الكاشاني

20

زبدة التفاسير

بالثلث ؟ قال : بالثلث والثلث كثير ، إنّك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس بأيديهم » . إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ( 10 ) ثم أوعد اللَّه سبحانه آكلي مال اليتيم نار جهنّم ، فقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ) * أي : ينتفعون بها على أيّ وجه كان . وتخصيص الأكل بالذكر لأنّه معظم منافع المال المقصود * ( ظُلْماً ) * ظالمين ، أو على وجه الظلم * ( إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ) * ملء بطونهم . يقال : أكل فلان في بطنه ، أي : ملأ بطنه . * ( ناراً ) * أي : ما يجرّ إلى النار ويؤول إليها ، وكأنّه نار في الحقيقة . وروي أنّه يبعث آكل مال اليتيم يوم القيامة والدخان يخرج من قبره ، ومن فيه وأنفه وأذنيه وعينيه ، فيعرف الناس أنّه كان يأكل مال اليتيم في الدنيا » . وعن أبي بردة أنّه عليه السّلام قال : « يبعث اللَّه قوما من قبورهم تتأجّج أفواههم نارا . فقيل : من هم ؟ فقال : ألم تر أنّ اللَّه يقول : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً ) * » . * ( وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) * سيدخلون نارا وأيّ نار ، أي : نارا من نيران مبهمة الوصف . وقرأ ابن عامر وابن عيّاش عن عاصم بضمّ الياء مخفّفا . يقال : صلى النار ، إذا قاسى حرّها ، وصليته : شويته ، وأصليته وصليته : ألقيته فيها . والسعير بمعنى المفعول من : سعرت إذا ألهبتها . عن الحلبي أنّ الصادق عليه السّلام قال : « إنّ في كتاب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أن آكل مال اليتيم ظلما سيدركه وبال ذلك في عقبه من بعده ، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة . أمّا الدنيا فإن اللَّه يقول * ( ولْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا ) * الآية . وأمّا في الآخرة