الملا فتح الله الكاشاني

179

زبدة التفاسير

آبائه عليهم السّلام ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل : فيما النجاة غدا ؟ قال : « النجاة أن لا تخادعوا اللَّه فيخدعكم ، فإنّه من يخادع اللَّه يخدعه ، ونفسه يخدع لو شعر . فقيل له : وكيف يخادع اللَّه ؟ قال : يعمل بما أمره اللَّه ثم يريد غيره . فاتّقوا اللَّه فاجتنبوا الرياء ، فإنّه شرك باللَّه ، إنّ المرائي يوم القيامة يدعى بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، ولا خلاق لك اليوم ، فالتمس أجرك ممّن كنت تعمل له » « 1 » . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ( 144 ) إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ولَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وأَصْلَحُوا واعْتَصَمُوا بِاللَّه وأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّه فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وسَوْفَ يُؤْتِ اللَّه الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ( 146 ) ثم نهى سبحانه عن موالاة المنافقين ، فقال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ ) * أنصارا ، فإنّه صنيع المنافقين وديدنهم ، فلا تتشبّهوا بهم في اتّخاذكم الكافرين أولياء * ( مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ) * فتكونوا منهم * ( أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّه عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً ) * حجّة بيّنة ، فإنّ موالاتهم دليل على النفاق ، أو سلطانا يسلَّط عليكم عقابه . والاستفهام للتقرير .

--> ( 1 ) تفسير العيّاشي 1 : 283 ح 295 .