الملا فتح الله الكاشاني

164

زبدة التفاسير

إضافة الشيء إلى جنسه ، نحو : ثوب خزّ ، وسحق « 1 » عمامة . * ( اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ ) * أي : لا تعطونهنّ ما فرض لهنّ من الميراث * ( وتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ ) * في أن تنكحوهنّ ، أو عن أن تنكحوهنّ ، إذ قد روي أن في الجاهليّة كان الرجل منهم يضمّ اليتيمة ومالها إلى نفسه ، فإن كانت جميلة تزوّجها وأكل المال ، وإن كانت دميمة « 2 » عضلها عن التزوّج حتى تموت فيرثها . والواو تحتمل الحال والعطف . وقوله : * ( والْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ ) * عطف على « يتامى النساء » . وكانوا في الجاهليّة لا يورّثونهم كما لا يورّثون النساء ، بل إنّما يورّثون الرجال الَّذين يقومون بالأمور ، دون الأطفال والنساء كما مرّ . * ( وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ ) * أيضا عطف عليه ، أي : ويفتيكم أو ما يتلى عليكم في يتامى النساء ، وفي المستضعفين من الصبيان ، أن تعطوهم حقوقهم ، وفي أن تقوموا لليتامى بالعدل في أنفسهم وفي مواريثهم ، أن تعطوا كلّ ذي حقّ منهم حقّه ، صغيرا كان أو كبيرا ، ذكرا كان أو أنثى . ويجوز أن يكون منصوبا ، بمعنى : ويأمركم أن تقوموا . وهذا خطاب للأئمّة في أن ينظروا لهم ، ويستوفوا حقوقهم ، أو للقوّام بالنصفة في شأنهم . * ( وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ ) * من عدل وغيره من وجوه البرّ * ( فَإِنَّ اللَّه كانَ بِه عَلِيماً ) * وعد لمن آثر الخير في ذلك . عن أبي جعفر صلوات اللَّه عليه وسعيد بن المسيّب أنّه كانت بنت محمد بن سلمة عند رافع بن خديج ، وكانت قد دخلت في السنّ ، وكانت عنده امرأة شابّة

--> ( 1 ) السّحق : الثوب البالي . وسحق ثوب ، أي : بال . ( 2 ) دمّ يدمّ دمامة : كان حقيرا وقبح منظره ، فهو دميم ، ومؤنّثه : دميمة .