الملا فتح الله الكاشاني
39
زبدة التفاسير
الحرف بلا حذف ك « بل » ، وفي الفعل بحذف ك « قل » ، وفي الاسم بغير حذف ك « من » ، وبحذف ك « دم » في تسع سور ، لوقوع الثنائي في كلّ واحد من الأقسام الثلاثة على ثلاثة أوجه : الفتحة والضمّة والكسرة . ففي الأسماء : من وإذ وذو . وفي الأفعال : قل وبع وخف . وفي الحروف : إن ومن ومذ . وثلاث ثلاثيّات ، وهي : « ألم » و « الر » و « طسم » لمجيئها في الأقسام الثلاثة في ثلاث عشرة سورة ، فإنّ سور * ( ألم ) * ستّ ، و * ( الر ) * خمس ، و * ( طسم ) * اثنان ، تنبيها على أنّ أصول الأبنية المستعملة ثلاثة عشر ، عشرة منها للأسماء ، وثلاثة للأفعال . ورباعيّتين ، وهما : * ( المص ) * و * ( المر ) * . وخماسيّتين ، وهما : * ( كهيعص ) * وحم * ( عسق ) * تنبيها على أنّ لكلّ منهما أصلا كجعفر وسفرجل ، وملحقا كقردد وحجنفل . ولم تعدّ بأجمعها في أوّل القرآن ، لما فيه من إعادة التحدّي ، وتكرير التنبيه ، والمبالغة فيه . ولمّا كانت أبنية المزيد لا تتجاوز عن السباعيّة ذكر من الزوائد العشرة الَّتي تجمعها « اليوم تنساه » سبعة أحرف منها تنبيها على ذلك . وقيل في مفتتح هذه السورة : إنّ الألف من أقصى الحلق وهو مبدأ المخارج ، واللام من طرف اللسان وهو وسطها ، والميم من الشفة وهي آخرها ، جمع بينها تنبيها على أنّ العبد ينبغي أن يكون أوّل كلامه وأوسط كلامه وآخر كلامه ذكر اللَّه . وقيل : إنّ الألف إشارة إلى اللَّه ، واللام إلى جبرئيل ، والميم إلى محمد . فيكون المعنى : أنّ اللَّه سبحانه نزّل بواسطة جبرئيل إلى محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . * ( ذلِكَ الْكِتابُ ) * . وهو مصدر سمّي به المفعول للمبالغة ، أو فعال بني للمفعول كاللباس ، ثم أطلق على المنظوم عبارة قبل أن يكتب لأنّه ممّا يكتب . وأصل الكتب الجمع ، ومنه : الكتيبة .