الملا فتح الله الكاشاني

10

زبدة التفاسير

وإذا اجتمع أهل الكوفة والبصرة قيل : عراقي . وأمّا الشامي : فهو عبد اللَّه بن عامر اليحصبي لا غير « 1 » ، وهو قرأ على عثمان بن عفّان . وله روايتان رواية ابن ذكوان ، ورواية هشام بن عمّار . المقدّمة الثالثة في أنّ القرآن كان على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مجموعا مؤلَّفا مرتّبا على ما هو عليه الآن استدلّ على ذلك السيّد الأجلّ المرتضى علم الهدى أبو القاسم عليّ بن الحسين الموسوي قدّس سرّه في كتابه « الموضح عن وجه إعجاز القرآن » « 2 » بأنّ القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان ، حتى عيّن جماعة من الصحابة في حفظهم له ، وأنّه كان يعرض على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ويتلى عليه ، وأنّ جماعة من الصحابة مثل : عبد اللَّه بن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وغيرهما ، ختموا القرآن على النبيّ عدّة ختمات ، وكلّ ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعا مرتّبا غير مبتور ولا مبثوث . ثمّ قال قدّس سرّه : فمن خالف ذلك من الحشويّة وغيرهم لا يعتدّ بخلافهم ، لإسناد قولهم إلى أخبار ضعيفة ظنّوا صحّتها ، فلا يرجع إلى مثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته .

--> ( 1 ) في مجمع البيان ( 1 : 12 ) . . . لا غير وقرأ على المغيرة بن أبي شهاب المخزومي ، وقرأ المغيرة على عثمان بن عفّان . . . ( 2 ) لم يطبع هذا الكتاب إلى الآن ، ولم نجده ضمن مجموعة رسائل السيّد المرتضى « قدّس سرّه » .