الملا فتح الله الكاشاني

7

زبدة التفاسير

والتزمت أن أكشف فيه عن وجوه اللغات والنكات والتركيبات قناعها ، وأبيّن فيه أسباب نزول الآيات وارتباطها ، وذكر فضائل السور وخواصّ الآي اللَّاتي لها مزيّة شرف على الأخرى ، وأذكر فيه من القراءات العشر المتواترة ، وأوضح معانيه على نهج مذهب الأئمّة الهادين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، وأشير إلى بطلان مذاهب مخالفيهم الضالَّين ، وأدرج فيه مختصرا من القصص ، وشرذمة من الأحاديث النبويّة ، والروايات المأثورة عن الأئمّة عليهم الصلوات والتحيّة ، وما توفيقي إلَّا باللَّه ، عليه توكّلت وإليه أنيب . ولنذكر قبل الشروع في التفسير والبيان مقدّمات لا بدّ من معرفتها لمن أراد الخوض في علم القرآن . المقدّمة الأولى في عدد آي القرآن ، والفائدة في معرفتها اعلم وفّقك اللَّه تعالى أنّ عدد أهل الكوفة أصحّ الأعداد ، وأعلاها اسنادا ، لأنّه مأخوذ عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، فنقتصر في هذا التفسير عليه . وعدد أهل المدينة منسوب إلى أبي جعفر يزيد بن القعقاع القارئ ، وشيبة بن نصاح ، وإسماعيل بن جعفر . وأهل البصرة منسوب إلى عاصم بن أبي الصباح الجحدري ، وأيّوب بن المتوكّل . وهما لا يختلفان إلَّا في آية واحدة في « ص » : * ( فَالْحَقُّ والْحَقَّ أَقُولُ ) * « 1 » ، عدّها الجحدري ، وتركها أيّوب . وأهل مكّة منسوب إلى مجاهد بن جبر ، وإلى إسماعيل المكّي . وقيل : لا ينسب عددهم إلى أحد ، ووجد

--> ( 1 ) ص : 84 .