السيد محمد صادق الروحاني
70
زبدة الأصول
الاستصحاب في الفرع الأول كذلك لا يجرى في الفرع الثاني قبل الصلاة لفرض ارتفاع اليقين والشك بحدوث الغفلة . وما عن بعض المحققين من أن الشك إذا صار فعليا وجرى الاستصحاب ، فالشك يكون باقيا في خزانة النفس ، وان كان الشاك غير ملتفت إليه فهو موجود فعلى فيجرى الاستصحاب . غريب فان الشك واليقين والظن مقسمها الالتفات وهو قسيم الغفلة ، فإذا ، فرض الغفلة لا محالة يكون الشك منعدما . المقام الثاني : في جريان قاعدة الفراغ فيهما وعدمه : الظاهر عدم جريانها فيهما ، وذلك لان قاعدة الفراغ من الامارات النوعية لوقوع المشكوك فيه ، كما هو المستفاد من التعليل بالأذكرية ، وعليه . فحيث لا امارية في الفرضين ولا يحتمل الأذكرية فلا تجرى القاعدة في شئ منهما ، هذا على ما هو الحق من كونها من الامارات ، واما على تقدير كونها من الأصول التعبدية وان التعليل بالأذكرية في الاخبار ، من قبيل الحكمة لا العلة ، ولا يوجب تقييد اطلاق الأدلة ، فالظاهر جريانها فيهما ، اما في الفرع الأول فواضح ، واما في الفرع الثاني . فغاية ما قيل في وجه عدم الجريان فيه : انه يعتبر فيه كون الشك حادثا بعد العمل ، واما الشك الموجود قبله الباقي بعد العمل فهو مشمول لدليل الشك قبل التجاوز ولا بد من الاعتناء به . ولكنه فاسد : فإنه من جهة استحالة إعادة المعدوم ، يكون الشك بعد الصلاة غير الشك الموجود قبلها المنعدم بالغفلة فهو شك حادث بعد العمل فيجرى فيه القاعدة ، مع أنه لو سلم امكان إعادة المعدوم لم يدل دليل على لزوم حدوث الشك بعد العمل ، بل الدليل دل على أنه لا بد من الاعتناء بالشك الموجود حال العمل ، وغير ذلك من أنحاء الشك مشمول للدليل ، فالأظهر انه لا فرق بينهما من هذه الناحية أيضا . المقام الثالث : في أن استصحاب الحدث بعد الصلاة ، هل يترتب عليه فساد الصلاة لاقترانها حينئذ بالمانع ، كما عن الشيخ الأعظم ( ره ) ، واختاره المحقق الخراساني ،