السيد محمد صادق الروحاني

68

زبدة الأصول

أمور ، كما ينتزع عنوان الحاكمية له ، والكلية للمجموع ، كذلك ينتزع الجزئية لبعضها وهذه عناوين تبعية ، لا انها اعتبارات ، أو وجودات مستقلة فمع سقوط الأصل في المنشأ لا مورد لجريان الأصل فيها . ويرد على المحقق الخراساني ان الجزئية وما شاكل ، التي تكون مجعولة تبعا ومنتزعة عن الجعل الشرعي لا يجرى فيها الأصل لكونها من اللوازم التكوينية للحكم الشرعي نظير عنوان الحاكمية والمحكوم بهية . المورد الثاني : في الأحكام الوضعية السابقة على الحكم التكليفي ، والكلام فيه ، تارة يقع في الشرط والمانع ، وأخرى في الشرطية والمانعية . اما الأول : فبناءا على عدم كون دخلهما في التكليف واقعيا بل دخلهما جعلي لا مانع من استصحاب بقائهما أو بقاء عدمهما ، ويترتب على استصحاب بقاء الشرط وجود التكليف وعلى عدمه عدمه ، وعلى وجود المانع عدم التكليف ، وعلى عدمه وجوده . واما بناءا على كون دخلهما واقعيا فلا يجرى الاستصحاب لعدم ترتب الأثر عليه . واما الثاني : فبناءا على كون الشرطية والمانعية مجعولتين كما هو الحق يجرى الاستصحاب فيهما ، لان المستصحب من الأمور المجعولة شرعا ، نعم ، لا يترتب على استصحابهما وجود التكليف وعدمه لأنهما مترتبان على الشرط والمانع ، لا الشرطية والمانعية ، وبناءا على عدم كونهما مجعولتين لا يجرى لعدم كون المستصحب مجعولا شرعيا ولا موضوعا لاثر شرعي . وبما ذكرناه ظهر الخلط في كلمات المحقق الخراساني حيث إن مورد كلامه استصحاب الشرطية ، وقوله والتكليف وان كان مترتبا عليه ، انما يلائم مع استصحاب الشرط ، لأنه مترتب عليه ، لا على الشرطية . المورد الثالث : في الأحكام الوضعية المستقلة في الجعل ، وقد مر الكلام فيها ، فإنها كساير الأحكام الشرعية لجريان استصحاب عدم جعلها ، لا يجرى فيها الاستصحاب . ثم إن الشيخ الأعظم ذكر في المقام من التنبيهات اثنى عشر ، وأضاف