السيد محمد صادق الروحاني

66

زبدة الأصول

ورتبت عليها الأحكام التكليفية . فتحصل مما ذكرناه ان الأحكام الوضعية لا يمكن ثبوتا واثباتا أن تكون منتزعة من الأحكام التكليفية ، بل هي مستقلة في الجعل . بقي في المقام أمور ، الأول : ان المحقق الخراساني ( ره ) أورد على نفسه بان الملكية كيف جعلت من الاعتبارات مع أنها إحدى المقولات المحمولات بالضميمة ، وأجاب عنه بان الملك مشترك بين معان منها مقولة الجدة ، ومنها الإضافة الخاصة الاشراقية ، ومنها الإضافة المقولية . توضيح المقام ان الموجودات الخارجية على قسمين ، قسم منها موجود لا في الموضوع ، وهي الجوهر ، وقسم منها إذا وجد وجد في الموضوع وهو العرض ، والثاني قد لا يحتاج في تحققه إلى شئ سوى موضوعه كالسواد ويعبر عنه بالعرض المتأصل ، وقد يحتاج إلى شئ آخر ، والثاني أيضا على قسمين إذ قد لا يحتاج في تحققه إلى عرض آخر كالعلم ، حيث إنه وان لا يوجد الا مع عالم ومعلوم ، ولكن لا يتوقف تحققه على تحقق عرض آخر وقد يحتاج إليه ويكون ملازما مع تحقق عرض آخر كالأبوة ، والثاني أيضا على نحوين إذ ربما يكون العرضان متشابهين كالاخوة ، وربما يكونان مختلفين كالأبوة والبنوة ، ومقولة الإضافة هي ما إذا كان العرض بنحو لا يوجد الا ملازما لتحقق عرض آخر ، والا فمطلق التقابل بي شيئين وكل نسبة متكررة ليس من مقولة الإضافة . هذا كله في الموجودات الخارجية واما الاعتباريات فهي خارجة عن هذه الأقسام . وقد ظهر بما ذكرناه ما في كلام المحقق الخراساني من اطلاق الإضافة المقولية على الملكية ، حيث إنها أولا من الاعتباريات وليست من المقولات ، وثانيا على فرض كونها منها لا تكون من مقولة الإضافة ، والمالكية وان كانت عنوانا إضافيا لكنها ليست من مقولة الإضافة : إذ فرق واضح بين العنوان الإضافي ومقولة الإضافة ، بل ربما يكون العنوان إضافيا ويستحيل كونه من مقولة الإضافة كالخالقية ، وثالثا ان اختصاص شئ بشئ بسبب التصرف ليس ملكا ، كما في الجل للفرس .