السيد محمد صادق الروحاني
31
زبدة الأصول
اسناد النقض مع إرادة طلب ايجاده والفعل الخاص يوجب تقييد المتعلق العام ، وثانيا : ان اليقين بالفراغ لم يذكر قبل حتى يكون إشارة إليه . ثانيها : ما افاده المحقق الخراساني ( ره ) من أن المراد من اليقين اليقين بعدم الاتيان والمراد من الشك الشك فيه ، ولازمه حينئذ اتيان ركعة أخرى ، ولكنه مطلق من حيث كون الركعة متصلة أو مفصولة ، ويقيد اطلاق الخبر بالاخبار الدالة على لزوم اتيانها مفصولة . وفيه : انه ان كانت صلاة الاحتياط صلاة مستقلة امر بها لتكون جابرة لمصلحة الصلاة على تقدير نقصها ونافلة على تقدير التمامية ، يكون استصحاب عدم اتيان الرابعة ، وترتب الامر بهذه الصلاة عليه ، استصحابا لشئ ، وتعبدا بشئ آخر ، كاستصحاب عدالة زيد للتعبد بعدالة عمرو ، وان كانت صلاة الاحتياط جزءا على تقدير النقص ، ولغوا ، أو نافلة على تقدير التمامية ، وحيث إن الصلاة المأمور بها على فرض عدم الشك ، هو الصلاة مع تكبيرة واحدة وتسليمة كذلك ، فاستصحاب بقاء الامر بمثل هذه الصلاة لاثبات الامر بما يكون مشتملا على تسليمين وتكبيرتين يكون أيضا استصحابا لبقاء تكليف ، لاثبات تكليف آخر ، إذ صيرورة شئ جزءا للمركب الاعتباري لواجب لا يمكن الا بتغيير امره وتبدله . وان شئت قلت إن الاستصحاب انما يجرى لترتيب آثار المتيقن في ظرف الشك ، واما ترتيب آثار نفس الشك فهو لا يكون مربوطا بالاستصحاب ، وعليه ففي المقام ان أريد استصحاب عدم اتيان الرابعة وترتيب اثار اليقين ، بعدم اتيانها فهو يقتضى اتيانها متصلة ، وهو ينافي مذهب الخاصة ، وان أريد ترتيب آثار الشك وهو البناء على الأكثر واتيان ركعة منفصلة فهو غير مربوط بالاستصحاب . ثالثها : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) وهو ان مقتضى الاستصحاب ليس الا عدم الاتيان بالرابعة واما ان تكليفه الاتيان بها موصولة أو مفصولة فالاستصحاب أجنبي عن ذلك ، نعم ، الاتيان بالركعة منفصلة ينافي اطلاق الأدلة الأولية الدالة على لزوم الاتيان بالركعات متصلة ، فأدلة وجوب البناء على الأكثر غير منافية حتى لاطلاق دليل