السيد محمد صادق الروحاني

63

زبدة الأصول

بخروجها عن ملكه . وفيه : أولا انه إذا كان أحد الاحتماليين كونه هبة جائزة لا يلزم من الرد العلم المزبور ، بل يعلم بكونه ملكا له ، اما على فرض كونه هبة جائزة فلكون نفس انكاره لها رجوعها ، واما على فرض كونه بيعا فلامتناع المشترى من أداء الثمن ، فيكون البايع بالخيار فأخذه العين رد للبيع ، فهو يرجع إلى ملكه على كل تقدير ، وان كان أحد الاحتمالين كونه هبة لازمة فحيث ان أحد الاحتمالين كونه بيعا وله الخيار في فسخه يحتمل صيرورته ملكا له بالرد فلا يحصل العلم المزبور . وثانيا : انا لا نسلم هذا الحكم من رأسه ، بل يقدم قول المدعى الهبة لأصالة البراءة فالحلف وظيفته ، فلو حلف ينتقل المال إليه من دون عوض ، ولو نكل يحلف صاحبه ويحكم له . وثالثا : لو سلمنا الانفساخ بالتحالف نقول إن التحالف يوجب الانفساخ القهري كان في الواقع بيعا أو هبة . الفرع الخامس : لو أقر بعين لشخص ثم أقربها لشخص آخر ، قالوا - يعطى نفس العين للأول ويغرم للثاني قيمة العين ، فيعلم اجمالا بعدم مالكية أحدهما لما تحت يده - فلو انتقل منهما العين وقيمته إلى ثالث واشترى بهما جارية يعلم تفصيلا بعدم انتقالها إليه فيحرم وطيها مع أنهم لم يلتزموا به . وفيه : ان جواز تصرف الثالث فيهما وفيما جعل عوضا لهما مما لم يدل عليه آية ولا رواية فلا نلتزم به . الفرع السادس : لو تداعى رجلان عينا بحيث يعلم بصدق أحدهما وكذب الآخر . قالوا : الحاكم يحكم بالتنصيف ، ولازم ذلك جواز شراء ثالث لنصفين ، مع أنه يعلم تفصيلا بعدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي . والجواب عن ذلك يظهر مما ذكرناه في الفرع الأول . كما أنه يظهر مما ذكرناه في هذه الفروع الحكم في ساير الفروع المذكورة في الرسائل .