السيد محمد صادق الروحاني

40

زبدة الأصول

ثم إن المراد من القطع الموضوعي هو المأخوذ في الموضوع واقعا ويكون دخيلا في ترتب الحكم ، كالعلم المأخوذ في الركعتين الأولتين الأوليتين من الصلوات الرباعية ، وركعات المغرب والصبح ، ولذلك لو شك بين الواحدة والاثنتين مثلا ، وأتم الصلاة رجاءا ثم انكشف انه كان آتيا بركعتين كانت صلاته باطلة . لا القطع المأخوذ المأخوذ في لسان الدليل فقط مع ثبوت عدم دخله في الموضوع كما في قوله تعالى ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) . قيام الامارات والأصول مقام القطع الموضع الرابع : وقع الكلام في قيام الامارات والأصول مقام القطع وملخص القول فيه بالبحث في مقامين ، الأول في قيام الامارات مقام القطع ، الثاني في قيام الأصول مقامه . اما المقام الأول : فلا ريب ولا كلام في قيام الامارات مقام القطع الطريقي المحض ، إذ أثره انما هو تنجز الواقع عند الإصابة والعذر عند المخالفة وهما مترتبان قيامها مقامه مطلقا . الثاني : عدم قيامها مقامه كذلك اختاره المحقق الخراساني . الثالث : قيامها مقام القطع المأخوذ فيه على وجه الطريقية واما المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية فلا تقوم الامارات مقام اختاره الشيخ الأعظم ( ره ) وتبعه غيره من الأساطين ولعله الأظهر . فلنا دعويان . الأولى : عدم قيام الامارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع على وجه الصفتية الثانية قيامها مقام القطع المأخوذ فيه على وجه الطريقية . اما الدعوى الأولى : فلقصور أدلة حجيتها في مقام الاثبات عن ذلك ، إذ غاية ما يدل عليه دليل الحجية هو تتميم الكشف ، والغاء احتمال الخلاف ، وترتيب اثار الواقع على مؤداها ، وبعبارة أخرى ترتيب اثار القطع من حيث الطريقية والكاشفية ، واما الآثار