السيد محمد صادق الروحاني

25

زبدة الأصول

بطان الثالث فلاستلزامه إناطة استحقاق العقاب ، بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعة الخارجة عن تحت قدرته ، وفساده بين . ولكنه يندفع بأنه لا محذور في الالتزام به فإنه للخصم ان يقول بان السبب لاستحقاق العقاب هو المخالفة العمدية وانتفائها ، تارة بانتفاء كلا الجزئين ، وأخرى بانتفاء الثاني ، كما لو ارتكب الحرام عن عذر ، وثالثة بانتفاء الأول كما في المتجرى ، ولكن الجزئين حاصلان في المعصية ، وعليه فالمصادفة التي هي غير اختيارية دخيلة في تحقق علة الاستحقاق وهو المخالفة لا في نفسه ، ودخل الامر غير الاختياري في ذلك لا منع منه ، بل واقع كوجود المكلف وما شاكل ، وانما يعاقب المتجرى لعدم تمامية علة الاستحقاق . 2 - ما ادعاه جماعة من ، الاجماع على أن ظان ضيق الوقت ، يكون عاصيا إذا ترك الصلاة ، ولو انكشف بقائه . ويرده مضافا إلى عدم تمامية الاجماع المزبور ، صغرى ، وكبرى ، اما الصغرى فلمخالفة جماعة ، واما الكبرى فلان المسألة عقلية ، مع أن مدرك المجمعين معلوم أو محتمل ، انه يمكن ان يكون للظن موضوعية في هذا الحكم ، بل الظاهر من جهة التعبير بالعاصي هو ذلك . وبه يظهر ما في الدليل 3 - وهو دعوى الشيخ ظاهرا ، في أن سالك الطريق المظنون الضرر أو مقطوعه عاص ، يجب عليه اتمام الصلاة ، ولو بعد انكشاف عدمه . 4 - بناء العقلاء ، ويرده انه لعله على الإرادة لا على الفعل . 5 - انه انما يحكم بالاستحقاق من جهة تجريه وهتك حرمته لمولاه ، وخروجه عن رسم عبوديته كما مر وهذا العنوان انما ينطبق على الفعل المتجرى به لا على مقدماته كالعزم والإرادة : لان العبد بفعل ما ، يراه انه مبغوض للمولى يخرج عن رسم العبودية ويكون ظالما ، والعزم عليه عزم على الظلم ، لا انه بنفسه ظلم ، وهذا هو الوجه في عدم العقاب على الإرادة والعزم : لا ما ذكره بعض من أن الإرادة غير إرادية غير إرادية والا لتسلسل ومن المعلوم ان العقاب لا بد وأن يكون على الامر الاختياري ، لما عرفت من أن الإرادة إرادية