السيد محمد صادق الروحاني
22
زبدة الأصول
المقام الأول : في أن التجري هل يوجب استحقاق ، العقاب مع بقاء الفعل المتجرى به على ما هو عليه من المحبوبية أو المبغوضية أم لا ؟ وبهذا الاعتبار تكون المسألة كلامية . المقام الثاني : في أن الفعل المتجرى به هل يكون قبيحا كي يستتبعه الحرمة بقاعدة الملازمة أم لا ؟ وبهذا الاعتبار تكون المسألة أصولية . المقام الثالث : في البحث عن حرمة الفعل المتجرى به ، والكلام فيه في جهتين : الأولى في البحث عن حرمته بنفس ملاك الحرام الواقعي باعتبار ان موضوعات الأحكام هي الأشياء بوجوداتها العلمية فاطلاق الأدلة يشمل الفعل المتجرى به ، الجهة الثانية في البحث عن حرمته لا بملاك الحرام الواقعي بل بملاك التمرد على المولى ، والفرق بين الجهتين مضافا إلى أنه في الجهة الأولى ، يكون البحث عن حرمة الفعل المتجرى به بعنوانه الأولى ، وفى الثانية يكون عن حرمته بالعنوان الثانوي : ان البحث في الأولى مختص بما إذا كان الخطاء في الانطباق ، مع كون الحكم مجعولا في الشريعة كما إذا قطع بخمرية شئ فشربه ، ولا يتصور فيما إذا كان الخطأ في أصل جعل الحكم كما لو قطع بحرمة شرب التثن فشربه ولم يكن في الواقع محرما ، واما البحث في الجهة الثانية فهو عام لكلا القسمين . استحقاق المتجرى للعقاب اما المقام الأول : فالأقوال فيه أربعة . الأول : استحقاق العقاب عليه مطلقا ولعله المشهور بين الأصحاب . الثاني : استحقاق العقاب على قصد العصيان والعزم على الطغيان لا على الفعل اختاره المحقق الخراساني . الثالث : عدم استحقاق العقاب لا على القصد ولا على الفعل . الرابع : استحقاق العقاب عليه إذا لم يكن الفعل المتجرى به واجبا واقعا . وحق القول في المقام انه ان قلنا إن استحقاق العقاب على المعصية ، انما هو بجعل الشارع كما هو أحد طرقه على ما نسب إلى الشيخ الرئيس في الإشارات وغيره وفى غيرها :