السيد محمد صادق الروحاني
18
زبدة الأصول
للزوم اجتماع النقيضين ، فالظن به أيضا كذلك ، لأنه يلزم منه الظن باجتماعهما وهو أيضا غير معقول - فيرد عليه - ان التكليف الواصل بالقطع الواصل بالقطع بما انه لا يحتمل الخلاف فلذا لا يعقل جعل حكم آخر في مورده ، واما الظن فحيث انه ليس وصولا حقيقيا فالتكليف باق على مجهوليته ومرتبة الحكم الظاهري محفوظة ، فيصح جعل حكم في مورده وتمام الكلام في محله . وان أريد به ان الظن في حال الانسداد كالعلم يستقل العقل بمنجزيته لما تعلق به فإذا صح الترخيص في مخالفته شرعا صح في القطع فيرد عليه ، ما سيأتي في محله من أن حكم العقل بمنجزية الظن في حال الانسداد تعليقي ، بخلاف القطع فإنه تنجيزي فيصح المنع عن العمل به دونه . الثاني : ما عن المحقق العراقي ( ره ) وهو انه لا مناقضة ولا تضاد بين الحكمين بعد كون مرجع ردعه إلى الترخيص في الرتبة اللاحقة عن القطع والحال ان حرمة الفعل ثابتة له في الرتبة السابقة على القطع ، ومع اختلاف الرتبة بين الحكمين ، يرتفع المناقضة والتضاد بين الحكمين - وفيه - ما سيأتي في مبحث الجمع بين الحكم الواقعي ، والظاهري ، من أن اختلاف الرتبة لا يكفي في رفع التناقض والتضاد فانتظر . الوجه الثاني : انه يلزم من النهى عن العمل بالقطع ، الاذن في المعصية في صورة المصادفة للواقع ، وفى التجري في صورة المخالفة ، وهما قبيحان ، فالاذن فيهما أيضا قبيح ، وان شئت قلت إن النهى عن العمل بالقطع ، اما ان يكون بسلب طريقيته ، أو بالمنع عن متابعته ، والعمل على وقفه وشئ منهما لا يمكن ، اما الأول فواضح إذ سلب الشئ عن نفسه محال ، واما الثاني فلما ذكرناه . الامر بالإطاعة لا يكون مولويا واما المقام الرابع : فقد استدل لعدم امكان تعلق الأمر المولوي بالإطاعة بوجوه . الأول : لزوم التسلسل : إذا الامر بالإطاعة لو كان مولويا يتحقق عنوان إطاعة أخرى