السيد محمد صادق الروحاني
13
زبدة الأصول
الاستصحاب في حقه ويفتى بمؤداه ، فالقول بالاختصاص وان كان لا محذور فيه ، الا ان مقتضى اطلاق الأدلة هو البناء على التعميم . تثليث الأقسام الأمر الثالث : ذكر الشيخ الأعظم ، ان المكلف إذا التفت إلى حكم شرعي ، فاما ان يحصل له القطع ، أو الظن ، أو الشك ، ولذلك جعل كتابه مشتملا على مقاصد ثلاثة ، ومورد كلامه في التقسيم هو الحكم الواقعي . وعدل المحقق الخراساني في الكفاية عن ذلك وجعل التقسيم ثنائيا ، ومحصل ما ذكره في وجه العدول أمور ثلاثة . الأول : انه لا بد من أن يكون المراد من الحكم ، أعم من الواقعي والظاهري ، لعدم اختصاص احكام القطع بما إذا تعلق بالحكم الواقعي ، وعليه فلا بد من جعل التقسيم ثنائيا ، إذ المكلف إذا التفت إلى حكم أو ظاهري ، فاما ان يحصل له القطع به ، أو لا ويدخل بحث الحجج والأمارات الشرعية ، والأصول العملية الشرعية ، في القسم الأول ، وعلى الثاني لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل ، من اتباع الظن أو حصل ولم تتم مقدمات الانسداد على تقدير الحكومة لا بد من الرجوع إلى الأصول العقلية ، من البراءة والاشتغال والتخيير على اختلاف اختلاف الموارد . الثاني : انه لا بد من تخصيص الحكم بالفعلي لان احكام القطع مختصة بما إذا كان متعلقا به ، إذا الحكم الانشائي غير البالغ مرتبة الفعلية لا يترتب عليه اثر . الثالث : انه لا بد من تبديل الظن بالطريق المعتبر لئلا يتداخل الأقسام ، إذ الظن غير المعتبر محكوم بحكم الشك ، وفى كلام الشيخ جعل قسيما له ، والامارة المعتبرة ربما لا تفيد الظن الشخصي فهي قسيم الشك وقد جعلت في كلام الشيخ داخلة فيه ، وعليه فإن كان لا بد من تثليث الأقسام ، فلا بد وان يقال إن المكلف اما ، ان يحصل له القطع ، أو لا ،