السيد محمد صادق الروحاني

92

زبدة الأصول

يشتغل بالاكل ، واما ان يكون بنفس الاتيان بالصلاة ، وعلى التقديرين ، لا يمكن جريان الامر الترتبي ، لان الأول مستلزم لطلب الجمع بين الضدين والثاني مستلزم لطلب الحاصل وان التزم بكون الشرط هو الأعم ، لزم كلا المحذورين ، وان التزم بان الشرط هو العزم على الغصب لا نفسه ، لزم الامر بالضدين على الوجه المحال . ولكن يرد عليه انه لا يلزم من الالتزام بكون الامر بالصلاة مشروطا بعصيان النهى عن الغصب على القول بكون التركيب انضماميا لا اتحاديا ، المحذور الأول : إذ الشرط هو الكون في الأرض المغصوبة ، وهو غير الصلاة وغيرها من الافعال الوجودية الاخر ، ولذا لو فرض خلو المكلف عن جميع تلك الأفعال الخاصة ، ومع ذلك كان تصرفا في مال الغير وغصبا . وان شئت قلت إن المكلف قادر على الصلاة عند كونه في الأرض المغصوبة وان فرض كونه في ضمن أحد الافعال المزبورة لفرض كونه قادرا على تركه والاشتغال بالصلاة ، نعم لو كان الكون في الأرض المغصوبة ، عين أحد الافعال المزبورة ، وكان التركيب اتحاديا تم ما أفيد ، الا انه خارج عن مورد التزاحم ، ويدخل في باب التعارض ، وتمام الكلام في مبحث اجتماع الأمر والنهي . عدم جريان الترتب في المتلازمين الرابعة : إذا كان التزاحم ناشئا من ملازمة وجود الواجب ، لوجود الحرام اتفاقا ، كما إذا فرضنا حرمة استدبار الجدي المستلزمة ذلك لوقوع التزاحم بينها وبين وجوب استقبال القبلة بالنسبة إلى أهل العراق وما سامته من النقاط ، فلا ريب في كون ذلك من باب التزاحم ، فيرجع فيه إلى قواعد ومرجحات ذلك الباب ، فإن كان لأحدهما مرجح يقدم ، والا فيحكم بالتخيير . وهل يمكن جريان الترتب في هذا المورد ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني كما ذهب إليه المحقق النائيني ( ره ) إذ لا يعقل ان يكون حرمة استدبار الجدي مثلا مشروطا بعدم