السيد محمد صادق الروحاني
87
زبدة الأصول
نفس الخطاب المتأخر ، أو يلاحظ بالنسبة إلى الخطاب المتولد منه وهو وجوب التحفظ لقدرته للواجب المتأخر المستكشف من حكم العقل بقبح تفويت الملاك الملزم ولزوم تحصيله . فإن كان الأول فاما ان يكون الشرط هو عصيان الخطاب ، أو يكون هو عنوان التعقب بالعصيان ، أو العزم على العصيان . والأول : أي كون الشرط هو عصيان الخطاب المتأخر ، يستلزم محذورين ، أحدهما : الالتزام بالشرط المتأخر وقد مر انه غير معقول . ثانيهما : انه لا يجدى في رفع المزاحمة فان المزاحم للمتقدم ليس نفس خطاب المتأخر ، ولو كان أهم ، بل المزاحم له هو الخطاب المتولد منه وهو لزوم حفظ القدرة له ، ومعلوم انه من فرض عصيان المتأخر في زمانه لا يسقط خطاب وجوب حفظ القدرة لعدم سقوط خطاب المتأخر بعد ما لم يتحقق عصيانه ، ففرض عصيان المتأخر في موطنه لا يوجب سقوط خطاب - احفظ قدرتك - فإذا لم يسقط فالمزاحمة بعد على حالها وخطاب احفظ قدرتك موجب للتعجيز عن المتقدم ، ولا يعقل الامر بالمتقدم في مرتبة وجوب حفظ القدرة للمتأخر . واما الثاني : وهو كون الشرط عنوان التعقب - فيرد عليه أولا - ان ذلك يدور مدار قيام الدليل عليه ولم يقم من غير جهة اشتراط التكليف بالقدرة في الواجبات التدريجية دليل على ذلك ، فيكون الالتزام بالترتب في المقام على خلاف القاعدة من غير دليل يقتضى ذلك . وثانيا : ان ذلك لا يوجب رفع محذور طلب الجمع وصيرورة المهم مقدورا بواسطة هذا التقييد مع فرض الخطاب الفعلي بحفظ القدرة للواجب المتأخر المفروض كونه الأهم ومعجزا عن الواجب المتقدم . واما الثالث : وهو كون الشرط العزم على العصيان فهو مستلزم لطلب الجمع بين الضدين . واما الرابع : وهو لحاظ الخطاب الترتبي بالنسبة إلى خطاب احفظ قدرتك ، فإن كان الشرط هو العزم والبناء على عصيان خطاب الحفظ لزم طلب الجمع بين الضدين ، وان كان الشرط نفس العصيان المتحقق بصرف القدرة فيرد عليه ان عدم حفظ القدرة لا