السيد محمد صادق الروحاني
76
زبدة الأصول
اجتماع الأمر والنهي ، الذي هو المورد الخامس للتزاحم ، يرجع إلى الثالث . بيان ما يقتضيه القاعدة في هذا الباب ومرجحاته الجهة الثالثة : في بيان ما يقتضيه القاعدة في باب التزاحم ، ومرجحات هذا الباب . فالكلام في موردين : الأول : فيما تقتضيه القاعدة ، وقد مر مفصلا انها تقتضي التخيير ، إذ المانع عن فعلية الحكمين المتزاحمين انما هو عدم القدرة على امتثالهما وعليه ، فبما ان المكلف قادر على اتيان كل منهما عند ترك الاخر يتعين عليه بحكم العقل البناء على وجوب كل منهما مقيدا بعدم اتيان الاخر ، وان شئت فقل ، ان التزاحم ليس بين أصل الخطابين ، بل التزاحم بين اطلاق كل منهما بالنسبة إلى صورة الاتيان بمتعلق الاخر ، مع اطلاق الاخر كذلك ، وحيث إن الضرورات تتقدر بقدرها فتعين حينئذ تقييد كل من الاطلاقين ، فتكون النتيجة هو التخيير وعليه فإذا اتى بأحدهما سقط التكليفان ، أحدهما بالامتثال ، والاخر بارتفاع موضوعه وقد مر اعتراف الشيخ الأعظم ( ره ) بذلك أيضا فراجع ما قدمناه . المورد الثاني : في مرجحات باب التزاحم ، وقد ذكر المحقق النائيني لهذا الباب مرجحات . ترجيح مالا بدل له على ماله بدل الأول : كون أحد الواجبين مما ليس له بدل والاخر مما له بدل ، وأفاد هذا يتحقق في أحد موردين : أحدهما : ما إذا كان لاحد الواجبين بدل في عرضه ، كما لو زاحم واجب موسع له افراد تخييرية عقلية لمضيق لا بدل له كما في مزاحمة وجوب الإزالة الذي هو فوري مع وجوب الصلاة في سعة وقتها ، أو زاحم أحد افراد الواجب التخييري الشرعي لواجب