السيد محمد صادق الروحاني
71
زبدة الأصول
ولكن يرد عليه ما حققناه في محله من أنه لا دليل على حرمة قطع الصلاة سوى الاجماع والمتيقن منه غير المقام . أضف إليه انه لو سلم لدليل حرمة القطع اطلاق شامل للمقام وكان لدليل وجوب الإزالة أيضا اطلاق وقعت المزاحمة بينهما فيحكم بالتخيير ، ولا وجه لما في تقريرات المحقق الكاظمي من أن امتثال الامر بالإزالة انما يكون على القول بالترتب ، نعم إذا كان لدليل حرمة القطع اطلاق ، ولم يكن دليل وجوب الإزالة مطلقا . تم ما افاده . بيان حقيقة التزاحم ثم إن المحقق النائيني ( ره ) ذكر للتزاحم أقساما ، وجعل كل قسم عنوانا لمسألة وبحث فيها عن جريان الترتب فيه وعدمه ، ونحن نتبعه في ذلك . وتنقيح القول بالبحث في جهات : الأولى : في بيان حقيقة التزاحم . الثانية : في بيان أقسامه . الثالثة فيما تقتضيه القاعدة في باب التزاحم وبيان مرجحات ذلك الباب . الرابعة : في البحث عن جريان الترتب وعدمه . واما بيان حقيقة التعارض ، وما تقتضيه القاعدة فيه ، ومرجحات باب التعارض فموكول إلى باب التعادل والترجيح . كما أن البحث في أنه في موارد عدم القدرة على اتيان جميع اجزاء المركب الاعتباري المأمور به ، ولزوم ترك بعضها غير المعين هل المحكم هو قواعد باب التزاحم كما هو المشهور ، أم يتعين اعمال قواعد باب التعارض ، موكول إلى كتاب الصلاة ، وقد أشبعنا الكلام فيه في الجزء الرابع من كتابنا فقه الصادق ، وكيف كان فالبحث في المقام في جهات : الأولى : في بيان حقيقة التزاحم ، أقول : التزاحم على نوعين : الأول : التزاحم بين الملاكات بان يكون في فعل مقدار من المصلحة يقتضى ايجابه ، ومقدار من المفسدة يقتضى تحريمه ، أو مقدار من المصلحة يقتضى استحبابه ومقدار من المفسدة يقتضى