السيد محمد صادق الروحاني

69

زبدة الأصول

إلى التيمم . وإذا انضم إلى ذلك أمران : أحدهما : ان الشرط المتأخر ممكن ، فلا مانع من كون القدرة حين الغسلة الأخيرة شرطا لوجوب الوضوء من أول غسل الوجه ثانيهما : امكان الترتب ، يستنتج من ذلك صحة الوضوء بالماء المأخوذ من تلك الاناء بالاغتراف لان المكلف بعد اغترافه الماء يقدر على الوضوء بمقدار غسل الوجه ، وبما انه بان على ارتكاب المحرم ثانيا وثالثا إلى أن يتم الوضوء يعلم بطرو التمكن والقدرة عليه من غسل ساير الأعضاء ، وعليه فلا مانع من الالتزام بثبوت الامر به مترتبا على عصيانه . وأولى من ذلك صورة عدم انحصار الماء في الأواني المزبورة إذ يصح الوضوء بالاغتراف من الأواني حتى على القول باعتبار القدرة الفعلية على الغسلات الثلاث ، وعدم كفاية القدرة التدريجية لفرض ان المكلف متمكن من الطهارة المائية بالفعل وحتى على القول باستحالة الترتب إذ غاية ما هناك انه بسوء اختياره قد ارتكب فعلا محرما ، ولا يضر ذلك بصحة وضوئه بعد ما كان الماء الموجود في يده مباحا . وأيضا أولى من ذلك صورة تمكن المكلف من تفريغ الماء في ظرف آخر إذ يصح الوضوء حينئذ بالاغتراف على جميع هذه المباني ، نعم ، الوضوء من تلك الأواني بنحو الارتماس إذا صدق عليه التصرف فيها ، أو بصب الماء منها على الأعضاء بحيث كان غسل الأعضاء متحدا وجودا مع التصرف فيها يكون فاسدا ، لان المحرم لا يمكن ان يكون مصداقا للمأمور به ، وحيث إن الوضوء بنفسه محرم فيمتنع ان ينطبق الواجب عليه . فقد انقدح حكم جميع صور الوضوء من تلك الأواني . كما أنه ظهر بطلان ما عن المشهور من بطلان الوضوء في صورة انحصار الماء فيها ، ولم يفرغ الماء من الاناء دفعة وكان الوضوء بالاغتراف منها تدريجا ، وان ما افاده صاحب الفصول ( ره ) من الصحة هو الأظهر . والغريب ما افاده السيد الفقيه الطباطبائي ( قده ) قال إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في إحدى الآنيتين ، فان أمكن تفريغه في ظرف آخر وجب ، والأسقط وجوب الوضوء أو الغسل ووجب التيمم وان توضأ أو اغتسل فيها بطل . . . سواء اخذ الماء