السيد محمد صادق الروحاني
64
زبدة الأصول
التعلم ، أو الاحتياط لا محالة يوجب مخالفته العقاب . وأورد الأستاذ على كاشف الغطاء ، بأنه وردت الروايات ان الواجب على المكلف في كل يوم خمس صلوات وهي تكفى في ابطال القول بالترتب في المقام . وفيه : ان الترتب المدعى في المقام انما هو بين وجود القراءة الجهرية ، ووجوب القراءة الاخفاتية ، في صلاة واحدة ، لا في الصلاتين المشتملة إحداهما على الأولى ، والأخرى على الثانية . الايراد السادس ان وجوب الصلاة بما انه موسع فلا ينزع عنوان العصيان من تركها في جزء من الوقت ، بل من تركها في مجموع الوقت المضروب لها ، وعليه فلا يعقل تحقق العصيان في أثناء الوقت كي يصير الحكم الثاني فعليا . والجواب عنه هو الجواب عن الوجه الثالث الذي افاده المحقق النائيني ( ره ) . ومحصله ان الملاك لامكان الترتب هو كون الواجب المهم في ظرف عدم الاتيان بالأهم وتركه في الخارج مقدورا للمكلف وعليه فلا يكون تعلق الامر به على هذا التقدير قبيحا . فالشرط لتعلق الامر بالمهم هو عدم الاتيان بالأهم لا عصيانه ، وعلى هذا بنينا على جريان الترتب في الأوامر الاستحبابية وعدم اختصاصه بالأوامر الالزامية والتعبير عن ذلك في كلماتهم بالعصيان انما هو للإشارة إلى ما هو شرط في الواقع . وعلى هذا فلا مانع من الالتزام بالترتب في المسألتين ودفع الاشكال المتقدم به غاية الأمر ان الترتب فيهما يحتاج وقوعه إلى الدليل والدليل موجود وهو الروايات - ويمكن دفع الاشكال بوجه آخر سيأتي التعرض له . وقد أجيب عن أصل الاشكال بأجوبة اخر ، منها ما افاده الشيخ الأعظم ( ره ) من الالتزام ، تارة بعدم تعلق الامر بالصلاة الاخفاتية مثلا عند الجهل بالحكم ، والعقاب انما يكون على ترك التعلم ، وأخرى بعدم تعلق الامر بالصلاة الجهرية الماتى بها في حال الجهل بل هي مسقطة للواجب ، والمأمور به هو الصلاة الاخفاتية والعقاب يكون على ترك المأمور به . ولكن يرد على ما افاده أولا : انه لو سلم كون العقاب على ترك التعلم في