السيد محمد صادق الروحاني
410
زبدة الأصول
الموارد تعلق الحكم بصرف الوجود ، كما في الأحكام التكليفية الوجوبية ، كاعتق رقبة ، أو أكرم عالما ، وما شاكل ، وفى مورد آخر تعلق الحكم بمطلق الوجود ، والطبيعة السارية وذلك كما في الاحكام التحريمية كلا تشرب الخمر ، وفى الأحكام الوضعية كأحل الله البيع ، وما شاكل ، وقد مر تفصيل ذلك في مبحث النواهي . رابعها : ان قضية مقدمات الحكمة في المطلقات تختلف بحسب اختلاف المقامات ، بمعنى ان الاطلاق في مقام الاثبات ربما يكشف عن الضيق في مقام الثبوت ، كما في اطلاق صيغة الامر حيث إنه في مقام الاثبات يكشف عن أن الواجب في مقام الثبوت نفسي ، لا غيري ، تعييني لا تخييري ، وعيني لا كفائي وذلك كله ضيق على المكلف ، وقد مر في أول مبحث المطلق والمقيد البحث في ذلك . المجمل والمبين الفصل الرابع : في المجمل والمبين ، قال المحقق الخراساني ( ره ) الظاهر أن المراد من المبين في موارد اطلاقه الكلام الذي له ظاهر ويكون بحسب متفاهم العرف قالبا لخصوص معنى ، والمجمل بخلافه فما ليس له ظهور مجمل وان علم بقرينة خارجية ما أريد منه ، كما أن ماله الظهور مبين وان علم بالقرينة الخارجية انه ما أريد ظهوره وانه مؤول انتهى . وما افاده ( قده ) من التعريف للمجمل والمبين ينافي ما سيذكره في ذيل كلامه المتضمن لبيان انهما وصفان إضافيان ، فان ظاهر هذا التعريف انهما من صفات اللفظ ناشئتان من تعدد الوضع ، أو تكثر المعاني المجازية عند احراز عدم إرادة المعنى الحقيقي ، وظاهر الذيل انهما وصفان ناشئان عن العلم بالوضع والجهل به . والحق هو الأول ، الا ترى انه لا يصح ان يقال إن الألفاظ العربية كلها مجملات بالقياس إلى الجاهل بها ، فيستكشف من ذلك أن اطلاقهما انما يكون بلحاظ الأول ، فالمجمل هو اللفظ الذي لا قالبية له للمعنى في متفاهم العرف عند أهل تلك اللغة ، وهذا