السيد محمد صادق الروحاني
394
زبدة الأصول
الخراساني ، إذ لا يجرى فيه ما ذكرناه في التخصيص بالمتصل ، من أن أداة العموم موضوعة لإفادة الشمول لجميع افراد ما يصلح ان يراد من مدخولها فتقييد المدخول لا ربط له بأداة العموم ، والوجه في عدم الجريان واضح ، فان المطلق على هذا المسلك موضوع للطبيعة المقيدة بالارسال والشمول لجميع افرادها ، وبديهي ان التقييد ينافي ذلك . فالمتحصل انه على ما نسب إلى المشهور لابد من التفصيل بين التقييد بالمتصل وبالمنفصل ، والبناء على المجازية في الأول ، دون الثاني . مقدمات الحكمة الفصل الثاني : في مقدمات الحكمة ، وقبل بيانها لابد وان يعلم أن المحمول في القضية تارة يكون من قبيل الذات والذاتيات ، وأخرى ، يكون من المعقولات الثانوية من قبيل : الانسان نوع ، والحيوان جنس ، وثالثة ، يكون من غيرهما مما هو قابل للسراية إلى حصص الموضوع وافراده في الخارج ، فإن كان من قبيل الذات والذاتيات ، يستكشف ان المأخوذ هي الطبيعة التي قصر النظر على ذاتها وذاتياتها ، وان كان من المعقولات الثانوية يستكشف انه لوحظت الطبيعة مجردة عن الخصوصيات ، ومأخوذة بنحو بشرط لا في الموضوع ، وان كان المحمول من غير هذين القسمين ، يعلم عدم اخذ الطبيعة من حيث هي ، ولا بنحو بشرط لا ، فيدور الامر بين اخذها مطلقة وسارية في جميع الافراد ، بمعنى عدم دخل شئ من الخصوصيات في الحكم ، وبين اخذها بشرط شئ بمعنى دخل خصوصية من الخصوصيات فيه ، فلا بد في الحكم بأحدهما من إقامة الدليل عليه فلو كانت هناك قرينة خاصة فلا كلام ، والا فان تمت المقدمات التي سيمر عليك المسماة بمقدمات الحكمة يحكم باخذها مطلقة والا فلا ، وتلك المقدمات ثلاث : الأولى : ان يكون المتكلم الحاكم متمكنا من بيان القيد على فرض دخله في الحكم بانشاء واحد ، أو بانشائين ، أو بنحو آخر كالاخبار ، والا فلا يكون لكلامه اطلاق في مقام الاثبات حتى يكون كاشفا عن الاطلاق في مقام الثبوت ، وعدم دخل القيد