السيد محمد صادق الروحاني

390

زبدة الأصول

الاشتراك اللفظي ، أم يكون ذلك بوضع مدخولهما لذلك ، ويكون الألف واللام علامة له ، أم بوضع مجموع الداخل والمدخول ، أم تستفاد هذه الخصوصيات من القرائن الخارجية كما اختاره المحقق الخراساني ( ره ) فيه وجوه وأقوال . : الظاهر عدم وضع المدخول ، ولا الداخل والمدخول : إذ الظاهر أن المفهوم من المدخول هو المفهوم منه حال عرائه عنهما ، فيدور الامر بين قولين ، وضع الألف واللام ، أو استفادة الخصوصيات من القرائن ، والا ظهر منهما هو الأول ، كما صرح به أهله ، والمراد انهما وضعتا للدلالة على أن مدخولهما واقع موقع التعين ، اما جنسا ، أو استغراقا ، أو عهدا باقسامه . وأورد المحقق الخراساني عليه بايرادات ، الأول : انه لا تعين للجنس الا الإشارة إلى المعنى المتعين بنفسه من بين المعاني ذهنا ، إذ لا تعين للجنس ليمكن الإشارة إليه وراء التعين الذهني ، ولازم ذلك أن لا يصح حمله على الخارجيات ، لامتناع الاتحاد مع ما لا موطن له الا الذهن الا بالتجريد ومعه لا فائدة في التقييد . الثاني : ان الوضع لما لا حاجة إليه بل لابد من التجريد عنه والغائه في الاستعمالات العرفية كان لغوا . الثالث : ان استفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لابد منها لتعينها حتى على القول بالوضع للتعريف ، ومع الدلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة إلى تلك الإشارة . أقول : الايرادان الأولان قابلان للمناقشة من وجوه ، منها : اختصاصهما باللام التي تكون إشارة إلى الجنس . ومنها : ان الإشارة إلى الجنس المعين ليست بكونه ملحوظا وموجودا بالوجود الذهني ، بل المراد بها الإشارة إلى جهة تعين الجنس . توضيح ذلك : ان كل معنى طبيعي فهو متعين في الواقع وممتاز بنفسه عما عداه ، واسم الجنس انما وضع لذات المتعين واللام انما وضعت لإفادة تلك التعين الواقعي . ومنها : ان المراد بوضعهما للإشارة إلى المعين ذهنا لو سلم ليس دخل الوجود الذهني بنحو الموضوعية ، بل بنحو المرآتية لما في الخارج . واما الايراد الأخير ، فيدفعه ان القرينة المعينة للمعنى الجامع المشار إليه باللام غير القرينة الدالة على أصل الإشارة إلى الخصوصية كما لا يخفى .