السيد محمد صادق الروحاني
388
زبدة الأصول
الرابع : انه موضوع لتمام أشخاص جنس واحد مستوعبا من غير دخل اللحاظ ، وبهذا الاعتبار يطلق عليه علم الجنس في قبال علم الشخص المختص ببعض أشخاص الجنس ، فيكون اللفظ مشتركا بين تمام تلك الأشخاص ، ولو بوضع واحد عام . واستدل للقول الأول : باتفاق أهل العربية ، على المعاملة مع علم الجنس معاملة المعرفة بخلاف اسم الجنس ، ولا فرق بينهما الا ملاحظة تعين الماهية بالتعين الذهني ، قال في القوانين ان علم الجنس قد وضع للماهية المتحدة مع ملاحظة تعينها وحضورها في الذهن كأسامة ، فقد تراهم يعاملون معها معاملة المعارف بخلاف اسم الجنس فان التعين والتعريف انما يحصل فيه بالآلة مثل الألف واللام فالعلم يدل عليه بجوهره واسم الجنس بالآلة . وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) بايرادين ، أحدهما : انه لو كان موضوعا للمتعين في الذهن أي الماهية مع لحاظ تعينها في الذهن كان لازمه عدم صحة حمله على الافراد بلا تصرف وتجريد ، إذ ما لا موطن له الا الذهن لا يقبل للانطباق على ما في الخارج ، مع أنه لا شبهة في صحة انطباقه بما له من المعنى على الافراد الخارجية من دون تصرف وتجريد وهذا يكشف قطعيا عن عدم اخذ تلك الخصوصية في الموضوع له . ثانيهما : ان وضع اللفظ لمعنى ، يحتاج إلى تجريده عن خصوصيته ، في مقام الاستعمال ، لا يصدر عن جاهل فضلا عن الواضع الحكيم . ولأجل ذلك اختار هو القول الثاني ، وقال إنه لا فرق بين اسم الجنس ، وعلم الجنس ، في المعنى الموضوع له أصلا ، واما انهم يعاملون مع علم الجنس معاملة المعرفة فالتعريف فيه لفظي ، بمعنى ان العرب كما أنه قد يجرى على بعض الألفاظ حكم التأنيث ، مع أنه ليس فيه تأنيث حقيقي كلفظ اليد وغرفة ، وما شاكل كذلك قد يجرى على بعض الألفاظ حكم التعريف وآثاره من قبيل الابتداء به ، وعدم دخول الألف واللام عليه وعدم وقوعه مضافا مع أنه ليس فيه تعريف أصلا . كما أنه لأجل هذه الشبهة ذهب جماعة إلى القول الثالث والرابع ، والا فلا كلام لاحد في أن اللغة تابعة للسماع ، ولا قياس فيها فإذا كان المسموع والمنقول فيها من أهلها