السيد محمد صادق الروحاني

382

زبدة الأصول

الجنس فهو شايع في افراده ، واما الثاني : فلان الشارح للاسم . تارة يكون في مقام شرح تمام ما يكون مدلولا للفظ فلا مناص له من الاتيان بلفظ يرادف المشروح ، فلو شرح بغير ذلك أي مع الزيادة أو النقيصة ، يرد عليه الاشكال ، وأخرى يكون في مقام الشرح الناقص ، وحيث إن مقصود الشارحين للألفاظ الواقعة في عناوين الأبحاث هو الأول ، لكونهم في مقام ضبط المدلول بنحو لا يفوتهم شئ ، ولذا تريهم يشرحونها بعد الايراد على غيرهم بعدم الاطراد أو الانعكاس ، فيصح الاشكال عليهم ، واما الثالث : فلان الاطلاق الشمولي يلائم مع القول بعدم وجود الكلى الطبيعي ، والايراد انما هو عدم شمول التعريف له ، فالأظهر صحة هذا الايراد . الثاني : ان الاطلاق والتقييد من صفات المعنى وانما يتصف بهما اللفظ بالتبع والعرض ، وهذا التعريف ظاهره كونهما من صفات اللفظ . وعرفه جماعة منهم الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ، والمحقق في مقدمة المعتبر بأنه اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي . فالصحيح ان يقال إن الظاهر أنه ليس للأصوليين اصطلاح خاص في معنى الاطلاق والتقييد ، وانهم يطلقونهما بما لهما من المعنى اللغوي ، وهو الارسال ، والاشتراط ، يقال أطلق الفرس أي ارسل عنانه وأرخى في مقابل تقييده . وعليه ، فالأولى تعريفه أي المطلق بأنه ما دل على معنى شايع مرسل في غيره ، كما عن بعض المحققين ( ره ) . ثم إن الاطلاق والتقييد كما يتصف بهما المفاهيم الافرادية ، كذلك يتصف بهما الجمل التركيبة ، غاية الأمر ، اطلاق المفهوم الافرادي يقتضى التوسعة دائما ، واطلاق الجمل التركيبية قد يقتضى التوسعة ، وقد يقتضى التضييق ، وقد تكون عند الاطلاق ظاهرة في معنى ، وبالتقييد ظاهرة في آخر ، مثلا ، اطلاق العقد يقتضى نقد البلد أو التسليم والتسلم ، وتقييده يقتضى خلاف ذلك ، واطلاق الامر يقتضى النفسية العينية التعيينية ، والتقييد يقتضى الغيرية ، أو التخييرية ، أو الكفائية ، وحيث انه لا ضابط لاطلاق الجمل التركيبية ، فلا بد من البحث عن اطلاق كل جملة بخصوصها في المورد المناسب له ، فالبحث في المقام متمحض في البحث عن اطلاق المفاهيم الافرادية .