السيد محمد صادق الروحاني

367

زبدة الأصول

الجميع موضوع واحد . ويرد على ما افاده أولا : ان تكرار عقد الوضع لو سلم كونه قرينة على انفصال الكلام عما قبله ، لا يكون سببا لرجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة بعد كونه صالحا للرجوع إلى الجميع ، ولم افهم معنى اخذ الاستثناء محله ، ويرد على ما افاده ثانيا ما أوردناه على المحقق النائيني ( ره ) من أن الاستثناء يصح ان يرجع إلى الضمير ، نعم ما افاده من الأمر الثالث تام . فالمتحصل مما ذكرناه ، هو ظهور القضية مطلقا ، في الرجوع إلى الجميع . تخصيص الكتاب بخبر الواحد الفصل السابع : ذهب جماعة إلى جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ، وحكى المحقق عن الشيخ وجماعة انكاره مطلقا ، وقال صاحب المعالم وهو مذهب السيد ، وفصل بعضهم فاجازه ان كان العام قد خص من قبل بدليل قطعي متصلا كان أو منفصلا ، وتوقف بعض واليه يميل المحقق . ويمكن ان يستدل لجواز بوجوه : 1 - انه حيث لا تعارض بين سند الكتاب وسند الخبر ، بل التنافي انما هو من جهة الدلالة ، أي دلالة الكتاب عموما أو اطلاقا وسند الخبر ، أو دلالته ، فلا ريب في التقديم الخبر ، لان دليل اعتبار سند الخبر يكون حاكما عليها ، ورافعا لموضوعها ، وهو الشك في إرادة العموم ، حيث إنه بعد اعتبار الخبر سندا وحجيته يكون مبينا لما هو المراد من الكتاب في الواقع فيقدم عليه ، واما دلالة الخبر فهي قطعية لكونه نصا في مدلوله ، وبديهي ان الظاهر يرفع اليد عنه بالنص . 2 - الاخبار العلاجية حيث إنهم ( ع ) قدموا فيها عند بيان المرجحات الشهرة وصفات الراوي على موافقة الكتاب ، فتدل على أن الخبر المخالف للكتاب ، بنحو العام والخاص ، لا التباين إذا كان مشهورا يكون حجة ، ومقدما على معارضه ، فلا محالة يخصص العموم به ، أضف إلى ذلك ما سيأتي في محله ، من أن الأمور المذكورة فيها منها