السيد محمد صادق الروحاني

363

زبدة الأصول

الأخيرة لم يكن فرق من ناحية استعمال الأداة في معنى واحد - وبعبارة أخرى - ان نسبة الاخراج واحدة كانت قائمة بالمتحد ، أو المتعدد ، غاية الأمر إذا كانت قائمة بالمتعدد تنحل تلك النسبة إلى نسب ضمنية متعددة بتعدد أطراف النسبة . وفيه : مضافا إلى أن قياس تعدد المستثنى منه ، بتعدد المستثنى ، مع الفارق فان تعدد المستثنى لا يصح الا بالعطف ، وهو في حكم تعدد أداة الاستثناء ، وهذا بخلاف تعدد المستثنى منه ، ولذلك ترى انه استدل لعدم جواز الرجوع إلى الجميع ، بأنه ان أضمر مع كل جملة استثناءا لزم مخالفة الأصل ، وان لم يضمر كان العامل فيما بعد الاستثناء أكثر من واحد ، ولا يجوز تعدد العامل على معمول واحد في اعراب واحد : لنص سيبويه عليه وقوله حجة : انه إذا كان الدال على الاستثناء حرفا وكان الموضوع له في الحروف خاصا ، لا محالة يكون ذلك موضوعا للاخراجات الخاصة ، ولازم ذلك تعدد الاخراج بتعدد أحد الطرفين كما هو الشأن في الأمور النسبية فيكون الاخراج متعددا إذا كان المستثنى ، أو المستثنى منه متعددا ، الا ان يلاحظ الوحدة في الجمل المتعددة ، أو في المستثنيات المتعددة ، وعلى ذلك فارجاع الاستثناء إلى الجميع مع عدم لحاظ الوحدة مستلزم لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . ولكن الذي يسهل الخطب فساد المبنى ، وان الموضوع له في الحروف عام ، فلا كلام في امكان الارجاع إلى الجميع . نعم ، إذا كان المستثنى شخصا واحدا غير قابل الانطباق على المخرج من كل جملة ، كما إذا قال : ( أكرم العلماء ) و ( أضف العدول الا زيدا ) ولم يكن زيد مجمع العنوانين لا يمكن الرجوع إلى الجميع ، الا بتأويل زيد إلى مسماه ، أو باستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ولكنه غير مربوط بما هو محل الكلام . واما المورد الثاني : ففي الكفاية انه لا ظهور له في الرجوع إلى الجميع أو خصوص الأخيرة ، وان كان الرجوع إليها متيقنا . نعم ، غير الأخيرة من الجمل لا تكون ظاهرة في العموم ، لاكتنافها بما لا تكون معه ظاهرة فيه ثم قال اللهم الا ان يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور ، فيكون المرجع عليه أصالة العموم إذا كان وضعيا ، واما