السيد محمد صادق الروحاني
325
زبدة الأصول
وفيه : انه إذا أحرز العقل عدم وجود الملاك في فرد ، فلا محالة يكون ذلك من جهة اشتماله على خصوصية أو فقده الخصوصية الموجودة في ساير الافراد ، والا فلا يعقل احراز عدم الملاك فيه ، وحينئذ ان كانت تلك الخصوصية معلومة تكون هي في الصورة الأولى وعدمها في الثانية قيدا للعام ، فحال هذا القسم حال القسم الأول إذا شك في وجود تلك الخصوصية في فرد ، وان لم تكن معلومة وكانت مرددة بين أمور يكون المقام من قبيل دوران امر الخاص بين المتباينين . تذييل في استصحاب العدم الأزلي وقد اختلف المحققون في أنه ، هل يمكن احراز دخول الفرد المشتبه في افراد العام باجراء الأصل في العدم الأزلي بعد عدم امكان التمسك بعموم العام بالإضافة إليه أم لا ؟ فذهب المحقق الخراساني ( ره ) إلى القول الأول وتبعه جماعة ، والمحقق النائيني إلى الثاني وتبعه جماعة آخرون . وليعلم ان محل الكلام في المقام ما إذا كان المخصص ذات عنوان وجودي وموجبا لتقييد موضوع العام ، كالمخصص المنفصل كما لو قال ( أكرم العلماء ) وقال بدليل منفصل ( لا تكرم فساقهم ) أو كالاستثناء من المتصل نظير ( أكرم العلماء الا الفساق منهم ) أو ( المرأة تحيض إلى خمسين ، الا القرشية ) وأما إذا كان متصلا بالكلام على وجه التوصيف كما لو قال ( أكرم العلماء العدول أو غير الفساق ) أو ( المرأة غير القرشية تحيض إلى خمسين ) أو ما شاكل فهو خارج عن محل الكلام ، فإنه لا أصل يحرز به حال الفرد المشتبه ، الا إذا كان لنفس القيد حالة سابقة عدما أو وجودا مع وجود الموضوع . وقد استدل المحقق الخراساني لما اختاره : بأنه في محل الكلام ، يكون الباقي تحت العام غير معنون بعنوان خاص ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، فيمكن احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد ، وبه يحكم عليه بحكم العام ، مثلا إذا شك ان امرأة تكون قرشية أو غيرها فلا أصل يحرز به انها قرشية أو غيرها لأنه