السيد محمد صادق الروحاني

301

زبدة الأصول

الثاني : انه قد اشتهر التخصيص وشاع حتى قيل ما من عام الا وقد خص ، الحاقا للقليل بالعدم مبالغة ، والظاهر يقتضى كونه حقيقة في الأشهر الا غلب تقليلا للمجاز . وأجاب عنه المحقق الخراساني بقوله ولو سلم فلا محذور فيه أصلا إذا كان بالقرينة . ولا يخفى انه بعد تسليم كثرة المجاز لا موجب للحمل عليه : إذ المعروف في المجاز المشهور ، التوقف أو الحمل على المجاز بقرينة الشهرة . فالحق في الجواب منع المجاز في موارد التخصيص لما سيأتي في محله ، من أن إرادة الخاص من العام لا تنافى استعماله فيما وضع له فانتظر لذلك زيادة توضيح ، مع أن استعمال العام فيما وضع له وإرادة العموم منه كثير ، كما يظهر لمن راجع العمومات العرفية والعقلية ، بضميمة عدم وضع خاص في العمومات الشرعية . بيان ما يدل على العموم الثامن : بعد ما عرفت من أن للعموم صيغة تخصه ذكر المحقق الخراساني جملة من ما عد مما يدل على العموم وهي ، النكرة في سياق النفي أو النهى ، ولفظة كل ، والمحلى باللام ، فالكلام في موارد ، الأول : في النكرة في سياق النفي أو النهى ، والمراد من النكرة ليس هو اسم الجنس الداخل عليه التنوين المفيد للوحدة ، بل المراد منها هو الطبيعة اللا بشرط . لا كلام في ظهور النكرة في سياق النفي أو النهى في الشمول إذا وردت في مقام البيان ، ولذلك قال في الفصول لا ريب في أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، وقريب منه ما افاده المحقق القمي ، والمحقق الخراساني ادعى فوق ذلك قال ودلالتها عليه لا ينبغي ان تنكر عقلا . وكيف كان فقد وقع الكلام في أن دلالتها عليه هل تكون سياقية عقلية ، أم تكون بالوضع ، أو بالاطلاق ؟