السيد محمد صادق الروحاني
269
زبدة الأصول
فالتداخل المدعى هو المصطلح منه ، وان كانا من نوعين فهو بمعنى الالتزام بحكم واحد أكيد فلنا دعويان . اما الأولى : فالوجه فيه ما افاده السيد في ملحقات عروته : بان الموجب حينئذ جنس الشرط الصادق على الواحد والمتعدد فبحصول الجزاء دفعة واحدة يصدق حصول مقتضى كل منهما ويكون من باب التداخل في السبب نظير الجنايات المتعددة . وقد أورد على ذلك بايرادين : أحدهما : للمحقق الخراساني ( ره ) وحاصله ان مقتضى اطلاق الشرط في مثل ، إذا بلت فتوضأ ، هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات . وفيه : ان غاية ما يقتضيه الاطلاق هو عدم خصوصية لفرد دون آخر ، واما ان المأخوذ شرطا ، هل هي الطبيعة السارية ، أم هو صرف الوجود ، والوجود السعي ، للطبيعة ، فهو لا يدل عليه ، بل يمكن ان يقال إن الاطلاق ، هو رفض القيود ، انما يقتضى كون الشرط ، والسبب هو صرف وجود الطبيعة ، إذ ملاحظتها بنحو الطبيعة السارية تحتاج إلى عناية زايدة . وان شئت فقل انه كما يدعى ان الاطلاق يقتضى كون المطلوب صرف الوجود في متعلقات التكاليف ، كذلك يقتضى كون السبب والشرط هو صرف الوجود ، أي الوجود السعي للطبيعة . الايراد الثاني : ما افاده المحقق النائيني ( ره ) في وجه استفادة كون كل فرد سببا مستقلا من أن القضية الشرطية ترجع إلى القضية الحقيقية ، فينحل الحكم فيها إلى احكام عديدة حسب تعدد افراد الشرط . ويرد عليه ان ذلك يتوقف على اثبات كون السبب مأخوذا بنحو الطبيعة السارية كما هو الشأن في المحرمات على ما حققناه في أول مبحث النواهي ، والا فلا يتم . واما الثانية : وهو انه إذا كان الشرطان من نوعين ، كما لو اكل في نهار شهر رمضان وجامع أهله ، فلانه لو التزمنا به لا يوجب التصرف في شئ من الظهورات . أي ظهور القضية في الحدوث عند الحدوث ، وظهورها في أن المتعلق حقيقة واحدة لا حقائق